×

تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة إطلاق المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا

السبت 20 يونيو 2026 10:02 صـ 4 محرّم 1448 هـ
ويتكوف وعراقجي
ويتكوف وعراقجي

بعد يوم واحد من تأجيل المحادثات الأمريكية الإيرانية التي كان من المقرر عقدها في منتجع بورجنستوك الجبلي في سويسرا، تتجه الأنظار مجددًا إلى مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة واتصالات مكثفة عبر قنوات الوساطة الإقليمية والدولية، وسط مؤشرات على إمكانية إعادة ترتيب جدول المحادثات خلال الفترة المقبلة.

وكشف مصدر مطلع أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يعتزم التوجه إلى سويسرا اليوم السبت، مع الإشارة إلى أن هذه الخطوة لا تزال قابلة للتعديل وفق تطورات المشهد السياسي والدبلوماسي، وذلك بحسب ما نقله موقع “أكسيوس”. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية حالة من الترقب بشأن مستقبل المفاوضات النووية بين الجانبين.

وفي السياق ذاته، أفاد مصدر من إحدى الدول الوسيطة بأن عراقجي أبلغ عددًا من الأطراف المعنية بأن وقف إطلاق النار في لبنان يمثل عنصرًا محوريًا بالنسبة لطهران، ويُعد شرطًا مهمًا في تقييم فرص نجاح أو تعثر أي مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة. كما أشار مصدر آخر إلى أن الجانب الإيراني لا ينوي بدء أي محادثات فنية في سويسرا قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بشكل فعلي، ما يعكس ارتباط الملف النووي بالتطورات الإقليمية.

على الجانب الأمريكي، كشف مسؤول في الإدارة أن المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف في طريقه إلى سويسرا، حيث من المتوقع أن تُعقد جلسات أولية للمحادثات الفنية بشأن اتفاق نووي محتمل مع إيران. كما أشار إلى أن جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتواجد بالفعل في سويسرا، في حين يشارك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي في الاجتماعات الفنية بعد لقاءات عقدها مع وفود أمريكية هناك، ما يعكس تعدد الأطراف المشاركة في صياغة إطار التفاوض.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية تأجيل المحادثات التي كانت مقررة في بورجنستوك، مؤكدة في الوقت نفسه استعدادها لاستضافة أي جولة تفاوضية جديدة في أي وقت، دون تحديد موعد بديل حتى الآن، مع استمرار التحضيرات اللوجستية والدبلوماسية.

كما أوضح البيت الأبيض أن تفاصيل الجولة الفنية لم تُحسم بعد، وهو ما دفع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى تأجيل زيارته إلى سويسرا، رغم تأكيده السابق الاستعداد للمشاركة في المباحثات.

وتأتي هذه التطورات في ظل حديث أمريكي متزايد عن إمكانية التوصل إلى تفاهم خلال فترة قد تصل إلى 60 يومًا وفقًا لمذكرة التفاهم الأخيرة، إلا أن تعقيدات المشهد الإقليمي، وعلى رأسها التصعيد في لبنان، تلقي بظلالها على مسار المفاوضات، وتزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق سريع بين الجانبين.