×

بوليفيا تعلن حالة الطوارئ وسط احتجاجات تعطل الإمدادات

السبت 20 يونيو 2026 10:02 صـ 4 محرّم 1448 هـ
مظاهرات في بوليفيا
مظاهرات في بوليفيا

أعلنت بوليفيا حالة الطوارئ في تطور جديد يعكس تصاعد حدة الأزمة السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك بعد قرار الرئيس رودريجو باز، اليوم السبت، تفعيل حالة الطوارئ بما يسمح بتوسيع نطاق انتشار القوات المسلحة، بهدف رفع الحواجز وإعادة فتح الطرق الحيوية في مختلف المناطق.

ويأتي هذا القرار في ظل موجة احتجاجات واسعة وشلل اقتصادي امتد لأكثر من خمسين يومًا، حيث شهدت البلاد اضطرابات متصاعدة تسببت في تعطيل حركة النقل والإمداد، وأثرت بشكل مباشر على إمدادات الغذاء والوقود والأدوية، لا سيما في العاصمة لاباز وعدد من المدن الرئيسية.

وبموجب إعلان حالة الطوارئ، يحصل الرئيس على صلاحيات دستورية موسعة تتيح له الاستعانة بالجيش لإزالة الحواجز التي أقامتها مجموعات احتجاجية على الطرق الرئيسية، والتي أدت إلى عرقلة حركة الشاحنات التجارية وخلق أزمة إمدادات داخلية، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني إذا استمرت حالة الشلل.

وبحسب الإجراءات الدستورية في بوليفيا، يدخل القرار حيز التنفيذ فور صدوره، على أن يقوم الرئيس بإخطار البرلمان خلال 24 ساعة، بينما يمتلك البرلمان مهلة لا تتجاوز 72 ساعة لاتخاذ قرار بالموافقة على المرسوم أو رفضه، في إطار التوازن بين السلطات.

وتشير المعطيات إلى أن جزءًا من هذه الاحتجاجات يرتبط بأنصار الرئيس اليساري السابق إيفو موراليس، حيث قامت مجموعات احتجاجية بقطع الطرق الرئيسية واحتجاز شاحنات الإمدادات، في خطوة أدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية ورفع مستوى التوتر السياسي في البلاد.

وتعود جذور الأزمة إلى قرار حكومي سابق اتخذه الرئيس باز بتقليص دعم الوقود، في محاولة للحد من العجز المالي المتفاقم، بالتزامن مع أزمة نقص حاد في الدولار ومفاوضات جارية مع صندوق النقد الدولي، وهو ما أثار موجة غضب واسعة في الشارع.

ورغم محاولات الحكومة لاحقًا تهدئة الأوضاع عبر تثبيت أسعار الوقود والتراجع عن بعض الإصلاحات في القطاع الزراعي، فإن الاحتجاجات لم تتراجع، بل اتسعت لتشمل مطالب أوسع، من بينها رفع الأجور، وإنهاء أزمة الوقود والدولار، وصولًا إلى المطالبة باستقالة الرئيس، ما يعكس اتساع رقعة السخط الشعبي وتحول الأزمة إلى مواجهة سياسية مفتوحة