232 وفاة و896 إصابة.. إيبولا يواصل الانتشار في جمهورية الكونغو
تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تطورات صحية مقلقة مع استمرار تفشي مرض فيروس بونديبوجيو، أحد السلالات المعروفة لفيروس إيبولا، في وقت حذرت فيه منظمة الصحة العالمية من تزايد أعداد الإصابات والوفيات خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي دفع السلطات الصحية إلى تعزيز إجراءات الاستجابة والاحتواء لمنع توسع نطاق انتشار المرض داخل البلاد وخارجها.
ووفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، فقد بلغ عدد الإصابات المؤكدة بفيروس بونديبوجيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية 896 حالة حتى 17 يونيو الجاري، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 232 حالة، وهو ما يعكس استمرار التحديات الصحية التي تواجهها الدولة في التعامل مع أحد أخطر الأمراض الفيروسية المعدية في العالم.
وأكد التقرير أن الجهات الصحية تتابع الوضع الوبائي بشكل يومي، في ظل تسجيل حالات جديدة في عدد من المناطق المتأثرة، بينما تواصل فرق الاستجابة تنفيذ عمليات التقصي الوبائي وتتبع المخالطين للكشف المبكر عن الإصابات المحتملة والحد من انتقال العدوى بين السكان.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات الصحية في أوغندا تسجيل 19 إصابة مؤكدة مرتبطة بتفشي المرض في الكونغو الديمقراطية، بالإضافة إلى حالة وفاة محتملة يجري تقييمها. وأشارت التقارير الصحية إلى أن بعض الإصابات في أوغندا تعود إلى انتقال العدوى عبر الحدود نتيجة حركة التنقل بين البلدين، بينما نتجت إصابات أخرى عن انتقال محلي للفيروس بين المخالطين.
وتواصل الحكومتان في الكونغو وأوغندا العمل بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليين لتطبيق خطط الاستجابة السريعة، والتي تشمل تعزيز أنظمة المراقبة الصحية، وتوفير معدات الوقاية للعاملين في القطاع الطبي، ورفع مستوى الجاهزية في المستشفيات والمراكز الصحية القريبة من بؤر التفشي.
كما تعتمد الجهود الحالية على إطار إقليمي يهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية لمواجهة الأمراض العابرة للحدود، خاصة مع الطبيعة السريعة لانتشار فيروس إيبولا في بعض المناطق التي تعاني من تحديات لوجستية وصحية معقدة.
وأشارت البيانات إلى أن أوغندا لم تسجل أي إصابات جديدة منذ الخامس من يونيو، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا على فعالية الإجراءات الاحترازية المتخذة هناك، إلا أن منظمة الصحة العالمية أكدت ضرورة استمرار اليقظة الصحية وعدم التهاون في تطبيق التدابير الوقائية، خاصة مع استمرار تسجيل إصابات جديدة داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويعد فيروس بونديبوجيو أحد السلالات المعروفة لفيروس إيبولا، الذي يسبب حمى نزفية شديدة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة في حال عدم اكتشاف المرض وعلاجه مبكرًا، ما يجعل السيطرة على بؤر التفشي أولوية قصوى للسلطات الصحية الإقليمية والدولية خلال المرحلة الحالية.
