×

الرئيس الأمريكي: لن نسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف

السبت 20 يونيو 2026 08:50 صـ 4 محرّم 1448 هـ
ترامب
ترامب

عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دائرة الجدل بشأن الملف النووي الإيراني، بعدما وجّه انتقادات حادة للاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015 خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، معتبرًا أن ذلك الاتفاق شكّل خطأً استراتيجيًا كبيرًا وكان من الممكن أن يمنح إيران فرصة الاقتراب من امتلاك قدرات نووية عسكرية.

وخلال تصريحات تناولت تطورات العلاقات بين واشنطن وطهران، أكد ترامب أن التفاهمات الأخيرة التي جرى التوصل إليها مع الجانب الإيراني تمثل تحولًا مهمًا في مسار الأزمة، مشيرًا إلى أن هذه التفاهمات قد تصل، من وجهة نظره، إلى مستوى ما وصفه بـ"الاستسلام غير المشروط"، في إشارة إلى حجم الضغوط التي تعرضت لها إيران خلال الفترة الماضية.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن السياسة التي انتهجتها الولايات المتحدة اعتمدت على مزيج من الضغوط الاقتصادية والإجراءات الرامية إلى تقليص قدرات إيران على المناورة، مؤكدًا أن هذه السياسة ساهمت في دفع طهران نحو تقديم تنازلات والعودة إلى مسار التفاهمات. وأضاف أن الإدارة الأمريكية لا تزال متمسكة بموقفها الرافض لامتلاك إيران أي قدرات نووية ذات طابع عسكري، معتبرًا أن هذا الملف يمثل أولوية قصوى للأمن القومي الأمريكي وللاستقرار الإقليمي والدولي.

وأشار ترامب إلى أن استمرار التوترات والصراعات في المنطقة كان من شأنه أن ينعكس بصورة سلبية على الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن إطالة أمد المواجهات كانت ستؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق الدولية، خاصة في ظل حساسية المنطقة بالنسبة لإمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.

وفي سياق متصل، شدد الرئيس الأمريكي على أن التفاهمات الحالية جاءت لتفادي مزيد من التصعيد، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب التزام جميع الأطراف ببنود التفاهمات المطروحة. كما أوضح أن بلاده ستواصل استخدام أدواتها السياسية والدبلوماسية والاقتصادية لضمان عدم تحول البرنامج النووي الإيراني إلى مصدر تهديد للأمن والاستقرار.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة على الصعيدين السياسي والأمني، وسط ترقب دولي لمستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية ومدى قدرة الجانبين على الحفاظ على مسار التفاهمات الحالية. ويرى مراقبون أن الملف النووي سيظل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في السياسة الدولية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار الخلافات حول آليات الرقابة والالتزامات المتبادلة بين مختلف الأطراف المعنية.

وتعكس تصريحات ترامب استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي لا يزال يمثل نقطة خلاف رئيسية بين الإدارات الأمريكية المتعاقبة، في ظل تباين الرؤى حول أفضل السبل للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني وضمان عدم تحوله إلى تهديد إقليمي أو دولي.