×

تراجع أسعار النفط عالميًا بعد إعادة فتح مضيق هرمز وتحسن الإمدادات في الأسواق

الجمعة 19 يونيو 2026 10:09 صـ 3 محرّم 1448 هـ
النفط
النفط

تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، وسط تحسن التوقعات الخاصة بزيادة الإمدادات في الأسواق، بعد بدء حركة ناقلات النفط في العودة عبر مضيق هرمز عقب إعادة فتحه، وذلك في أعقاب اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران أنهى حالة التصعيد العسكري بين الجانبين.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 43 سنتًا، أو ما يعادل 0.54%، لتسجل 79.42 دولارًا للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 17 سنتًا، أو 0.22%، ليصل إلى 76.43 دولارًا للبرميل، في حين هبط عقد أغسطس الأكثر تداولًا بمقدار 30 سنتًا مسجلًا 75.55 دولارًا للبرميل.

وكانت أسعار الخامين قد سجلت خلال جلسة أمس الخميس أدنى مستوياتها منذ بداية مارس، بعد أن بدأت عدة ناقلات نفط، من بينها ثلاث ناقلات ترفع العلم السعودي وتحمل نحو 6 ملايين برميل من الخام، عبور مضيق هرمز عقب توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني، الذي استهدف إنهاء الحرب بين البلدين واحتواء التوترات في المنطقة.

وتشير تقديرات محللين إلى أن الاتفاق قد يسهم في ضخ أكثر من 85 مليون برميل من النفط العالق في منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب احتمال رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على النفط الإيراني، ما سيؤدي إلى زيادة المعروض العالمي من الخام.

وقبل اندلاع الحرب الأخيرة، كان يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل استقرار الممر الملاحي عنصرًا حاسمًا في توازن أسواق الطاقة الدولية.

ويرى خبراء أن عودة حركة التجارة إلى مستوياتها الطبيعية قد تتحقق خلال الأشهر المقبلة إذا استمر صمود الاتفاق بين واشنطن وطهران، خاصة مع استعداد منتجي الشرق الأوسط لاستئناف وتوسيع صادراتهم النفطية تدريجيًا.

وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية رفع جميع حالات القوة القاهرة التي كانت قد فرضتها خلال فترة الحرب، وذلك بشكل فوري، في خطوة تعكس عودة الاستقرار إلى سلاسل الإمداد النفطية في المنطقة.

كما أكد وزير النفط العراقي أن الحقول النفطية في البلاد باتت جاهزة لاستئناف الإنتاج، مع توقعات بعودة مستويات الإنتاج تدريجيًا إلى معدلاتها السابقة خلال الفترة المقبلة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال بعض التوترات الإقليمية قائمة، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وهو ما يثير مخاوف من تأثيرات محتملة على استقرار الاتفاق الأمريكي الإيراني.

وفي تطور آخر لافت، ألغى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس زيارة كانت مقررة إلى سويسرا، كان من المنتظر أن يلتقي خلالها المفاوضين الإيرانيين، ما أضاف حالة من الغموض بشأن مستقبل بعض المسارات الدبلوماسية المرتبطة بالاتفاق.