×

أستاذ بالأزهر: الغش حرام شرعًا ولا يجوز بأي شكل

الأحد 14 يونيو 2026 11:32 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
الغش في الامتحان
الغش في الامتحان

أكد الدكتور أحمد الرخ أن الغش في جميع صوره لا يمكن اعتباره أمرًا مباحًا أو حتى مكروهًا، بل هو محرم شرعًا بإجماع العلماء، نظرًا لما يتضمنه من معانٍ خطيرة مثل الكذب والخداع والخيانة والظلم.

الغش ليس معصية عادية بل فساد أخلاقي
وأوضح أستاذ جامعة الأزهر الشريف، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن خطورة الغش لا تقتصر على كونه معصية فقط، بل تمتد إلى آثار اجتماعية خطيرة، حيث إن الحصول على شهادات أو وظائف عن طريق الغش يجعل المكاسب الناتجة عنها غير مشروعة، استنادًا إلى القاعدة الفقهية: «ما بُني على باطل فهو باطل».

تأصيل قرآني لتحريم الغش
وأشار إلى أن القرآن الكريم تناول صورًا متعددة من الغش، من بينها التطفيف في الكيل والميزان، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ»، موضحًا أن هذه الآيات تُقاس عليها كل صور الغش الحديثة في الامتحانات والعمل والمعاملات اليومية.

تحريم الإعانة على الغش
وأضاف أن الشريعة الإسلامية حرّمت كذلك الإعانة على الغش، مستدلًا بقوله تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى»، مؤكدًا أن أي مشاركة في الكذب أو التزوير أو تضليل الآخرين تدخل في نطاق التحريم الشرعي.

حديث نبوي يحذر من الغش
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا»، موضحًا أن هذا الحديث الشريف يبرز خطورة الغش، حيث قرنه النبي في بعض الروايات بأفعال شديدة الخطورة على المجتمع، ما يدل على عظم هذه الجريمة.

أثر الغش على المجتمع والمهن
وأكد أن الغش ليس مهارة أو “شطارة” كما يعتقد البعض، بل هو باب من أبواب الفساد الذي قد يؤدي إلى نتائج كارثية، مثل تولي غير المؤهلين لمهن حساسة كالهندسة أو الطب، وهو ما قد يهدد حياة الناس ويعرضهم للخطر.

دعوة للصدق والأمانة
وشدد على أن العلماء أجمعوا على حرمة الغش، وأن المسلم مطالب بالصدق والأمانة في جميع معاملاته، لأن استقامة المجتمع تبدأ من نزاهة أفراده والتزامهم بالقيم الأخلاقية والدينية.