الحكومة تحسم الجدل: لا حذف لـ850 ألف بطاقة تموينية وتوضح معايير الاستحقاق
نفت وزارة التموين والتجارة الداخلية بشكل قاطع ما تم تداوله عبر بعض المنصات ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن حذف أو استبعاد نحو 850 ألف بطاقة تموينية من منظومة الدعم، مؤكدة أن هذه الأرقام غير دقيقة ولم يصدر بشأنها أي إعلان رسمي.
وأوضحت الوزارة أن ما يُثار من جدل حول حجم البطاقات المستبعدة لا يستند إلى بيانات موثقة، مشيرة إلى أن عملية تنقية قواعد بيانات المستفيدين من الدعم التمويني لا تزال جارية بشكل تدريجي وعلى مراحل متتابعة، بهدف ضمان الدقة الكاملة في مراجعة ملفات المستحقين.
وأكد الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، أن الوزارة لم تعلن أي حصيلة نهائية بشأن أعداد البطاقات التي تم استبعادها، موضحًا أن جميع البيانات المتداولة في هذا الشأن عبر بعض الوسائل الإعلامية أو مواقع التواصل لا تعد رسمية ولا تعبر عن نتائج نهائية.
وأشار إلى أن عملية المراجعة التي تجريها الوزارة تعتمد على أسلوب تدريجي يهدف إلى فحص شامل ودقيق لبيانات المستفيدين، بما يضمن عدم الإضرار بأي مواطن مستحق للدعم، وفي الوقت نفسه إحكام السيطرة على منظومة الدعم ومنع تسربه لغير المستحقين.
وأوضح أن معايير الاستحقاق داخل منظومة الدعم تعتمد على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، من بينها مستوى الدخل، والقدرة المعيشية، بالإضافة إلى بعض الدلائل مثل امتلاك سيارات مرتفعة القيمة، أو الإقامة في مناطق سكنية مرتفعة المستوى، أو سداد مصروفات تعليمية عالية، إلى جانب مؤشرات أخرى تعكس تحسن الوضع الاقتصادي للأسرة.
وشددت الوزارة على أن إجراءات تنقية البطاقات التموينية لا تستهدف الأسر محدودة الدخل أو الفئات الأولى بالرعاية، مؤكدة أن هؤلاء سيظلون ضمن منظومة الدعم دون أي مساس بحقوقهم.
كما أكدت استمرار العمل على تحديث قواعد البيانات بشكل دوري، في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين، وتحقيق أعلى درجات العدالة الاجتماعية والكفاءة في توزيع الموارد.
ويأتي هذا التوضيح في ظل حالة جدل واسعة أثارتها شائعات حول حذف مئات الآلاف من البطاقات التموينية، قبل أن تحسم الوزارة الموقف رسميًا وتنفي صحة هذه الأرقام، مؤكدة أن الهدف الأساسي من أي تحديثات هو تحسين جودة الدعم وليس تقليصه.
