هلال الفجر يزين السماء.. مشهد فلكي يعلن اقتراب نهاية العام الهجري 1447
تشهد سماء الفجر في الساعات التي تسبق شروق شمس يوم الأحد 14 يونيو 2026 ظاهرة فلكية لافتة، حيث يظهر هلال القمر المتناقص في مشهد بديع يعكس اقتراب نهاية الشهر القمري، وبالتالي اقتراب انتهاء العام الهجري 1447، في ظاهرة يتابعها المهتمون بعلم الفلك وهواة الرصد البصري في مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت الجمعية الفلكية بجدة في تقريرها أن القمر خلال هذه المرحلة يكون في طوره الأخير قبل مرحلة الاقتران الشمسي، وهي المرحلة التي تسبق بداية دورة قمرية جديدة، حيث يظهر الهلال كقوس رفيع منخفض الارتفاع فوق الأفق الشرقي خلال ساعات الفجر الأولى، قبل أن تتزايد صعوبة رؤيته تدريجيًا مع اقترابه من لحظة المحاق.
ويُعرف هذا الهلال فلكيًا باسم “الهلال المتناقص”، وهو يختلف عن هلال بداية الشهر القمري، إذ يمثل المرحلة النهائية من الدورة القمرية التي تستمر نحو 29.5 يومًا، وتسبق مباشرة لحظة الاقتران التي تعلن بداية شهر قمري جديد، وهو ما يجعل ظهوره مؤشرًا بصريًا على قرب انتهاء الشهر الهجري الحالي.
وتشير الحسابات الفلكية إلى أن رؤية هذا الهلال تعتمد على عدة عوامل، أبرزها صفاء الأفق الشرقي وخلوه من السحب والغبار، إضافة إلى انخفاض مستوى التلوث الضوئي، فضلًا عن الموقع الجغرافي للراصد، حيث تختلف إمكانية الرؤية من منطقة إلى أخرى، إذ قد يُشاهد بالعين المجردة بصعوبة في بعض المواقع، بينما يحتاج إلى أدوات رصد بسيطة في مناطق أخرى.
ويزداد المشهد الفلكي جمالًا في ساعات الفجر الأولى، حيث يتزامن ظهور الهلال مع بداية تشكل الشفق الصباحي، ما يخلق لوحة طبيعية تجمع بين خفوت ضوء القمر وتدرجات ضوء الشمس الأولى، في مشهد يوصف بأنه من أكثر اللحظات هدوءًا وتأملًا في السماء.
ويولي هواة الفلك اهتمامًا كبيرًا بمثل هذه الظواهر، كونها تعكس الدقة العالية لحركة الأجرام السماوية وانتظامها، كما تمثل فرصة مثالية للرصد والتصوير، خاصة مع وضوح التغيرات اليومية في شكل القمر خلال مراحله المختلفة.
ويأتي هذا الحدث الفلكي ليؤكد انتظام الدورة القمرية التي يعتمد عليها التقويم الهجري، ويجسد في الوقت نفسه ارتباط الظواهر السماوية بالحسابات الزمنية التي يعتمد عليها المسلمون في تحديد بدايات ونهايات الشهور الهجرية.
