واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق تاريخي.. مؤشرات قوية على حسم المفاوضات
تتزايد المؤشرات الدولية حول اقتراب الولايات المتحدة الأمريكية وإيران من التوصل إلى تفاهم تاريخي قد يعيد رسم ملامح المشهد السياسي في الشرق الأوسط، في ظل تطورات متسارعة تشير إلى دخول المفاوضات بين الجانبين مرحلة الحسم بعد سنوات من التوتر والتصعيد.
وكشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أن الاتفاق المنتظر مع إيران بات في مراحله النهائية، مرجحًا إمكانية التوقيع عليه خلال أيام قليلة، وربما مع نهاية الأسبوع، في إشارة تعكس حجم التقدم الذي تحقق في مسار التفاوض بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الخلافية الكبرى.
وأشارت التصريحات الأمريكية إلى أن الاتفاق المرتقب لا يقتصر فقط على الجوانب السياسية التقليدية، بل يرتبط أيضًا بملفات استراتيجية حساسة، من بينها قضايا الأمن الإقليمي وحرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة والتجارة العالمية، وهو ما يعكس الرهانات الأمريكية على تحويل التفاهم إلى أداة لاستعادة الاستقرار في المنطقة.
في المقابل، اتسم الموقف الإيراني بنبرة أكثر تحفظًا، حيث أكدت طهران أن معظم بنود الاتفاق أصبحت شبه جاهزة، وأن مسودة التفاهم وصلت إلى مراحل متقدمة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، ما يعكس استمرار حالة الترقب داخل الدوائر السياسية الإيرانية.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن هذا التباين في الخطاب بين الجانبين لا يعكس بالضرورة خلافًا جوهريًا حول مضمون الاتفاق، بقدر ما يعكس اختلافًا في إدارة المشهد السياسي والإعلامي، إذ تسعى واشنطن إلى تقديم الاتفاق باعتباره نتيجة لضغوط سياسية واقتصادية، بينما تعمل طهران على تجنب الظهور بمظهر الطرف الذي قدم تنازلات مباشرة.
كما أشارت الخارجية الإيرانية إلى وجود بعض المطالب الأمريكية التي تم إدخالها في اللحظات الأخيرة، وهو ما قد يشكل نقطة نقاش إضافية قبل الإعلان النهائي عن الاتفاق، رغم التقدم الواضح في الملفات الأساسية.
وفي ظل هذا الحراك المتسارع، يرى مراقبون أن المفاوضات لم تعد تدور حول جوهر الخلافات الكبرى، وإنما انتقلت إلى مرحلة التفاصيل الفنية الدقيقة المتعلقة بآليات التنفيذ والضمانات المتبادلة، ما يجعل الإعلان عن الاتفاق مسألة وقت لا أكثر، مع استمرار الترقب حول توقيت الإعلان الرسمي وطبيعة الصيغة النهائية التي ستخرج بها الصفقة السياسية الأهم في الإقليم خلال الفترة الأخيرة.
