CNN: تصعيد عسكري بين إيران وإسرائيل يضع ترامب أمام اختبار دبلوماسي صعب
كشفت شبكة CNN الأمريكية، في تقرير حديث، أن تبادل إطلاق النار المتصاعد بين إيران وإسرائيل، والذي وُصف بأنه الأشد خلال الأسابيع الأخيرة، يسلط الضوء على التحديات الدبلوماسية الكبيرة التي تواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مساعيه لاحتواء الصراع وإعادة الأطراف إلى مسار التهدئة.
وبحسب التقرير، فإن التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة تعكس تحولًا واضحًا في ديناميكيات المواجهة بين الجانبين، حيث يرى محللون أن كلًا من إيران وإسرائيل باتتا تتحركان وفق حساباتهما الاستراتيجية الخاصة، بعيدًا عن أي ضغوط خارجية، وهو ما يضعف من قدرة واشنطن على فرض مسار تهدئة فعّال.
وقال رون براونشتاين، كبير المحللين السياسيين في شبكة CNN، إن الأحداث الجارية لا تصب في مصلحة الرؤية التي يطرحها الرئيس ترامب بشأن قدرته على ضبط إيقاع الصراع، مشيرًا إلى أن الطرفين يظهران استقلالية واضحة في اتخاذ القرارات المرتبطة بالتصعيد أو الرد العسكري، ما يعكس تراجع النفوذ الأمريكي المباشر في إدارة الأزمة.
وفي السياق ذاته، أوضح بنيامين راد، الباحث البارز في مركز بيركل للعلاقات الدولية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، أن التحركات الإيرانية الأخيرة قد تعيد تشكيل توازنات التفاوض المستقبلية، خاصة مع ربط طهران لجبهات إقليمية متعددة بمسار المواجهة، بما في ذلك ملف حزب الله، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
وأضاف التقرير أن التساؤلات تتزايد حول قدرة إسرائيل على الالتزام بأي تفاهمات قد تحد من ردودها العسكرية أو تقيد تحركاتها الأمنية على حدودها الشمالية، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة وتوسع دائرة الاشتباك.
وأشار موقع أكسيوس الأمريكي إلى أن الرئيس ترامب طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم التصعيد الفوري، ومنح المجال للدبلوماسية، إلا أن التطورات الميدانية أظهرت استمرار العمليات العسكرية، بما في ذلك ضربات جوية استهدفت منشآت داخل إيران، ما يعكس هشاشة الجهود الدبلوماسية القائمة.
وتعكس هذه التطورات وفق مراقبين حالة من التعقيد المتزايد في المشهد الإقليمي، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع أكثر شمولًا يهدد استقرار المنطقة ويضع القوى الدولية أمام اختبار صعب في إدارة الأزمة.
