×

جوزيف عون: مفاوضات لبنان وإسرائيل تمثل الفرصة الأخيرة لوقف النار

الخميس 4 يونيو 2026 03:11 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون
الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون

شهدت تطورات الملف اللبناني الإسرائيلي خلال الساعات الماضية تحركات لافتة، مع إعلان جوزيف عون أن نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تمثل "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى وقف نهائي وشامل لإطلاق النار، في ظل ضغوط دولية متزايدة لإنهاء التصعيد.

فرصة أخيرة لوقف إطلاق النار
وأكد الرئيس اللبناني أن البيان الصادر عن جولة المفاوضات الأخيرة تضمن نقاطًا إيجابية تصب في مصلحة لبنان، مشددًا على ضرورة استجابة جميع الأطراف، مع تحميل كل طرف مسؤولية أي تعثر محتمل. وأوضح أن "المناطق التجريبية" المقترحة ستكون تحت سيطرة الجيش اللبناني، في خطوة تهدف إلى تثبيت الاستقرار ميدانيًا.

تنسيق لبناني داخلي قبل الرد النهائي
أشار عون إلى أن لبنان سيبلغ الموقف النهائي إلى الجانب الأمريكي فور تلقي ردود الأطراف الداخلية المعنية، وفي مقدمتها حزب الله، على أن يتم البناء على هذا الرد في تحديد مسار المرحلة المقبلة.

دور أمريكي مباشر في تنفيذ الاتفاق
وكشف الرئيس اللبناني أن الولايات المتحدة الأمريكية ستتولى تحديد آلية وموعد تنفيذ وقف إطلاق النار، الذي قد يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة من إعلان الموافقة وتقديم الضمانات، مشيرًا إلى أن دونالد ترامب سيكون الضامن المباشر لتنفيذ الاتفاق.

مفاوضات صعبة وضغوط دولية
وأوضح عون أن المفاوضات كانت معقدة للغاية، حيث أصر الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم على عدم الانتقال لأي ملفات أخرى قبل حسم مسألة وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تعليق الجلسات مؤقتًا، قبل تدخل ماركو روبيو لاستئنافها، وصولًا إلى تبني مطلب وقف شامل لإطلاق النار.

كما أشار إلى أن لبنان كثف اتصالاته مع جهات دولية وإقليمية، بمساندة دول شقيقة وصديقة، للضغط باتجاه تثبيت الاتفاق.

مناطق تجريبية جنوب لبنان
وفيما يتعلق بالمناطق التجريبية، أوضح الرئيس اللبناني أن المقترح يشمل مناطق الزوطرين الشرقية والغربية، إلى جانب يحمر وقلعة الشقيف، نظرًا لأهميتها الرمزية وقربها من مدينة النبطية.

اتفاق مبدئي وإعلان مشترك
وكانت إسرائيل ولبنان قد أعلنا في بيان مشترك التوصل إلى اتفاق مبدئي لتنفيذ وقف إطلاق النار، وإنشاء مناطق خاضعة لسيطرة الجيش اللبناني، عقب محادثات استمرت يومين في واشنطن.

انقسام داخل الحكومة الإسرائيلية
على الجانب الإسرائيلي، كشفت التطورات عن انقسام حاد داخل الحكومة، حيث اعتبر يسرائيل كاتس أن الاتفاق يعكس واقعًا أمنيًا جديدًا فرضته إسرائيل، مشيرًا إلى نية إقامة منطقة منزوعة السلاح جنوب نهر الليطاني، مع استمرار وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة الأمنية.

في المقابل، هاجم إيتمار بن غفير الاتفاق بشدة، واصفًا وقف إطلاق النار بأنه "خطأ فادح"، محذرًا من تعاظم قوة حزب الله، ومطالبًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفض الضغوط الأمريكية.

انتقادات إعلامية حادة في إسرائيل
امتد الجدل إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث انتقدت صحف بارزة أداء الحكومة، معتبرة أن الاتفاق يمثل تراجعًا استراتيجيًا، ويعكس فشلًا في إدارة الملف اللبناني، وسط تحذيرات من تداعيات مستقبلية على الأمن الإسرائيلي.

ترقب حذر لمآلات الاتفاق
في ظل هذه التطورات، يترقب المراقبون ما ستسفر عنه المشاورات الداخلية في لبنان، وردود الفعل الإسرائيلية، خاصة في ظل الدور الأمريكي المحوري، والانقسام السياسي داخل إسرائيل، ما يجعل فرص نجاح الاتفاق مرهونة بمدى التزام الأطراف وتنفيذ الضمانات على الأرض.


الكلمات المفتاحية: