زيادة المعاشات 2026.. مصدر حكومي يكشف النسبة المتوقعة قبل تطبيقها في يوليو
مع اقتراب بدء العام المالي الجديد، تتزايد تساؤلات ملايين أصحاب المعاشات حول قيمة الزيادة السنوية المنتظرة وموعد تطبيقها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة. وفي هذا الإطار، كشف مصدر حكومي عن ملامح الزيادة المتوقعة للمعاشات خلال يوليو المقبل، موضحًا أن النسبة المرجحة تتراوح بين 13% و15% وفقًا للأطر القانونية المنظمة لمنظومة التأمينات الاجتماعية.
وأوضح المصدر أن قانون التأمينات الاجتماعية الحالي يضع سقفًا للزيادة السنوية لا يتجاوز 15%، ما يعني أن أي توجه لتطبيق نسبة أعلى من ذلك يتطلب تعديلًا تشريعيًا أو إصدار قانون جديد يحدد النسبة المستهدفة بشكل واضح.
وأشار إلى أن الحكومة ملتزمة بالضوابط القانونية القائمة، وأن القرارات النهائية سيتم الإعلان عنها عقب الانتهاء من جميع الإجراءات والمراجعات المالية اللازمة.
ويترقب أصحاب المعاشات الإعلان الرسمي عن قيمة الزيادة المقررة، خاصة أن صرفها يتزامن مع بداية شهر يوليو، وهو الموعد المعتاد لتطبيق العلاوة السنوية التي تهدف إلى دعم المستفيدين وتحسين قدرتهم على مواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة.
من جانبه، أكد إبراهيم أبو العطا، أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، أن ملف المعاشات يجب أن يُدار وفقًا للحقائق والبيانات المالية الدقيقة بعيدًا عن الطرح العاطفي، موضحًا أنه لا يمتلك معلومات مؤكدة بشأن النسبة النهائية للزيادة المرتقبة.
وأضاف أن أي زيادة استثنائية أو نسب تتجاوز الحدود المعتادة كان من المفترض الإعلان عنها مبكرًا لإعطاء رسالة طمأنة لأصحاب المعاشات.
وأشار إلى أن حقوق أصحاب المعاشات مكفولة بالقانون والدستور، ولا يجب التعامل معها باعتبارها منحة أو استجابة مؤقتة للضغوط، بل باعتبارها استحقاقات قانونية واجبة السداد.
كما أوضح أن صناديق التأمينات ملتزمة بتوفير المعاشات الأساسية وفق التشريعات المنظمة، بينما كانت بعض الزيادات والعلاوات السابقة تتحملها الخزانة العامة للدولة.
وفيما يتعلق بأموال التأمينات، أوضح أن الجزء الأكبر من هذه الأموال مستثمر في أدوات مالية متنوعة تشمل السندات وأذون الخزانة وشهادات الاستثمار، بالإضافة إلى استثمارات مباشرة تحقق عوائد مالية جيدة. وأشار إلى أن العوائد الاستثمارية المعلنة مؤخرًا تعكس قدرة المنظومة على تحقيق موارد إضافية يمكن الاستفادة منها في دعم أصحاب المعاشات.
كما طالب أمين عام النقابة ببحث إمكانية صرف إعانة استثنائية منفصلة عن العلاوة الدورية، لمساندة أصحاب المعاشات في مواجهة الضغوط الاقتصادية الحالية، مؤكدًا أن هذه الفئة تحتاج إلى إجراءات داعمة تعزز قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.
وتطرق أبو العطا إلى المشكلات المرتبطة بمنظومة التحول الرقمي الخاصة بالتأمينات الاجتماعية، مشيرًا إلى استمرار بعض الشكاوى المتعلقة بتأخر إنهاء المعاملات وصرف المستحقات لبعض الحالات الجديدة.
وطالب بإجراء مراجعة شاملة للمنظومة الفنية وضمان حصول المستفيدين على حقوقهم دون تأخير، مع دراسة آليات تعويض المتضررين من فترات الانتظار الطويلة.
ويظل ملف زيادة المعاشات من أكثر الملفات التي تحظى بمتابعة واسعة خلال الفترة الحالية، في انتظار الإعلان الرسمي عن النسبة النهائية التي سيتم تطبيقها اعتبارًا من يوليو 2026، بما يحقق التوازن بين الإمكانات المالية للدولة واحتياجات أصحاب المعاشات.
