×

إسرائيل على مفترق طرق.. تفاصيل الساعات الأخيرة قبل حل البرلمان

الإثنين 1 يونيو 2026 01:09 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
الكينست
الكينست

كشفت مجلة "كسكاليت" الإسرائيلية عن تفاصيل ما جرى داخل الكنيست الإسرائيلي قبل ساعات قليلة من التصويت على القراءة الأولى لمشروع قانون حل البرلمان، والذي حظي بموافقة أغلبية الأعضاء، في خطوة تعكس حالة الانقسام الحاد داخل الائتلاف الحاكم وتزايد الضغوط السياسية قبيل أي انتخابات محتملة.

وبحسب التقرير، شهدت الساعات التي سبقت جلسة التصويت حالة من الحراك السياسي المكثف داخل أروقة الكنيست، حيث سعى الائتلاف الحاكم إلى تمرير عدد من التشريعات المثيرة للجدل، من بينها مشروع قانون يهدف إلى إعادة هيكلة رواتب كبار المسؤولين، بما يشمل الوزراء وأعضاء الكنيست وكبار القضاة، في محاولة لضمان تمرير ملفات حساسة قبل الدخول في مرحلة انتخابية غير مستقرة.

وأوضحت المجلة أن مشروع قانون حل الكنيست تم طرحه داخل لجنة الكنيست قبل عرضه على الهيئة العامة، وسط خلافات واضحة داخل الائتلاف حول توقيت الانتخابات المقبلة، إذ تتراوح التقديرات بين منتصف سبتمبر ونهاية أكتوبر، في ظل عدم اتفاق نهائي على الجدول الزمني.

وفي الوقت نفسه، حاولت الحكومة استثمار الفترة المتبقية لتمرير تشريعات استراتيجية، أبرزها مشروع إعادة تنظيم رواتب كبار المسؤولين في الدولة، والذي يقترح ربط الرواتب بنسبة من راتب رئيس دولة الاحتلال، بما قد يؤدي إلى زيادات كبيرة في دخول الوزراء وأعضاء الكنيست وكبار المسؤولين.

وبحسب المقترح، يحصل رئيس الوزراء ورئيس الكنيست ورئيس المحكمة العليا على 95% من راتب الرئيس، بينما يحصل الوزراء والقضاة على 90%، مع تقديرات تشير إلى إمكانية وصول السقف الشهري للرواتب إلى نحو 90 ألف شيكل قبل الضرائب.

هذا التوجه أثار جدلًا واسعًا داخل المؤسسة القضائية، وسط مخاوف من تأثيره على هيكل الأجور الحالي للقضاة، وإعادة تشكيل منظومة الرواتب داخل الدولة.

وبالتوازي مع التحركات التشريعية، تسارع الحكومة الإسرائيلية إلى حسم عدد من التعيينات الحساسة قبل دخول مرحلة الحل الفعلي للكنيست، خشية فرض قيود قانونية على قرارات التعيين مع بدء الإجراءات الانتخابية.

ومن أبرز هذه التعيينات، الدفع باسم يوراي متسلاوي لرئاسة هيئة مكافحة التمويل الاقتصادي للإرهاب في وزارة الدفاع، إلى جانب بحث تعيين شخصيات مقربة من دوائر رئيس الوزراء في مناصب دبلوماسية رفيعة، من بينها القنصل العام في نيويورك وسفارة إسرائيل في بريطانيا، وسط تعقيدات قانونية وتحفظات قضائية على بعض الترشيحات.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس سباقًا سياسيًا محمومًا داخل الحكومة الإسرائيلية، في محاولة لترتيب المشهد الإداري والسياسي قبل أي تغيير محتمل في تركيبة الكنيست خلال الفترة المقبلة.