×

“قلب أصغر بـ14 عامًا”.. الذكاء الاصطناعي يثير الجدل في الفحص الطبي الأخير لـترامب

الإثنين 1 يونيو 2026 11:44 صـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
ترامب
ترامب

أثار التقرير الطبي الأخير للرئيس الأمريكي Donald Trump جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والطبية في الولايات المتحدة، بعد أن كشف عن نتائج فحوصات حملت مفاجآت مرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقييم الحالة الصحية، إلى جانب تساؤلات متصاعدة حول دقة بعض الاستنتاجات الواردة فيه، في وقت يزداد فيه الجدل حول الشفافية الصحية للرؤساء الأمريكيين.

وبحسب ما أعلنه البيت الأبيض، فإن ترامب خضع لفحص طبي شامل في مركز والتر ريد العسكري، استمر عدة ساعات، وشمل تقييمات متعددة لوظائف القلب والرئتين والجهاز العصبي. وأكد التقرير أن حالته الصحية العامة جيدة، وأنه قادر على أداء مهامه بشكل طبيعي، مع الإشارة إلى وجود لياقة بدنية مستقرة مقارنة بالأعوام السابقة، رغم بعض الملاحظات الطبية مثل ظهور كدمات طفيفة على اليدين وتورم محدود في أسفل الساقين.

اللافت في التقرير كان الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أشار إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام أنظمة متقدمة قدر “العمر القلبي” لترامب بأنه أصغر بنحو 14 عامًا من عمره الفعلي، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا بين الأطباء حول مدى دقة هذا النوع من التقييمات، وإمكانية اعتماده كمعيار طبي رسمي في التشخيص.

كما أوضح التقرير أن وزن ترامب بلغ نحو 108 كيلوجرامات، مع توصيات طبية تتضمن زيادة النشاط البدني وخفض الوزن، إضافة إلى استخدام جرعات منخفضة من بعض الأدوية الوقائية مثل الأسبرين. في المقابل، لم يقدم التقرير إجابات تفصيلية حول بعض النقاط التي أثارها خبراء، مثل أسباب تكرار بعض الفحوصات القلبية أو تفسير التغيرات الجسدية التي تم رصدها.

وأثار التقرير أيضًا موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر بعض الأطباء أن وصف الحالة بأنها “قلب أصغر عمرًا” لا يعد تشخيصًا طبيًا دقيقًا، بينما رأى آخرون أن إدخال الذكاء الاصطناعي في التقييمات الصحية يمثل تطورًا مهمًا في الطب الحديث، لكنه ما زال بحاجة إلى معايير أكثر وضوحًا.

وفي سياق متصل، حاول ترامب الدفاع عن نتائج الفحص، مؤكدًا أنه حصل على درجة كاملة في اختبار القدرات الإدراكية، واصفًا أداءه بأنه “ممتاز للغاية”، في تصريحات زادت من حدة التفاعل الإعلامي حول حالته الصحية وقدراته الذهنية، خاصة مع اقترابه من سن الثمانين.

ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه المطالب داخل الولايات المتحدة بضرورة تعزيز الشفافية الطبية للرؤساء، ووضوح المعايير المستخدمة في تقييم حالتهم الصحية، خصوصًا مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل متسارع في المجال الطبي.