اتهامات لإدارة الهجرة الأمريكية بارتكاب تجاوزات داخل مركز “إيست مونتانا” بولاية تكساس
رفعت منظمات حقوقية بارزة في الولايات المتحدة، من بينها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU) ومنظمة هيومن رايتس ووتش، دعوى قضائية ضد إدارة الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي الأمريكية، على خلفية ما وصفته بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل مركز احتجاز المهاجرين “إيست مونتانا” بمدينة إل باسو في ولاية تكساس، والذي يُعد أكبر مركز احتجاز من نوعه داخل الولايات المتحدة.
وتأتي الدعوى القضائية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية دولية، نيابة عن أربعة محتجزين داخل المنشأة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى وجود أكثر من 2700 شخص محتجزين داخل المركز، الذي أُنشئ ضمن سياسات الترحيل الجماعي المرتبطة بفترة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتتهم الدعوى إدارة المركز بممارسة انتهاكات متعددة بحق المحتجزين، تشمل التعرض للعنف الجسدي، وسوء الرعاية الطبية والنفسية، إلى جانب الاستخدام المفرط للحبس الانفرادي، فضلًا عن انتشار أمراض معدية داخل المنشأة مثل الحصبة والسل، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الصحية بشكل ملحوظ بين النزلاء.
كما أشارت الوثائق القانونية إلى تسجيل ثلاث حالات وفاة داخل المركز خلال الأشهر التسعة الأولى من تشغيله، فيما خلص محققون إلى أن إحدى حالات الوفاة لمهاجر كوبي وقعت في يناير الماضي نتيجة جريمة قتل، بعد تعرضه للاختناق نتيجة الضغط على الرقبة والجذع، وفق ما ورد في التحقيقات.
وفي سياق متصل، كشف تفتيش أجرته جهات رقابية في الكونجرس الأمريكي خلال فبراير الماضي عن وجود 49 انتهاكًا لمعايير الاحتجاز الفيدرالية داخل المنشأة، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لإدارة الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي، ودفع منظمات حقوقية إلى تصعيد تحركاتها القانونية.
وتطالب الدعوى القضائية بوقف الانتهاكات وتحسين أوضاع الاحتجاز داخل المركز، وسط تصاعد الجدل داخل الأوساط الحقوقية والسياسية في الولايات المتحدة بشأن سياسات الهجرة وظروف مراكز الاحتجاز، وما إذا كانت تتماشى مع المعايير الإنسانية والدولية لحقوق الإنسان.
