تصريحات مثيرة عن ثروة جمال مبارك تثير الجدل
أثار الدكتور محمد حمودة، المحامي بالنقض والمحامي السابق لأسرة الرئيس الراحل حسني مبارك، جدلًا واسعًا بعد ظهوره في برنامج «مع أميرة بدر» الذي تقدمه الإعلامية أميرة بدر، حيث تحدث خلال الحلقة عن كواليس من حياة أسرة الرئيس الأسبق بعد تنحيه عن الحكم عام 2011، إضافة إلى ملفات تتعلق بثروة نجله جمال مبارك وطبيعة حياته المهنية خارج مصر.
مصدر ثروة جمال مبارك
تطرق حمودة خلال اللقاء إلى ملف ثروة جمال مبارك، مؤكدًا أنه جمع ثروته من عمله في القطاع المصرفي خارج مصر قبل دخوله المجال السياسي، مشيرًا إلى أنه عمل في بنك أوف أمريكا خلال الفترة من 1990 حتى 2000.
وأوضح أن تلك الفترة شهدت تحولات اقتصادية عالمية كبيرة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وهو ما ساهم في اتساع فرص الاستثمار والعمل في القطاع المالي، لافتًا إلى أن جمال مبارك أسس أيضًا شركة لإدارة المحافظ المالية في قبرص عام 1990، ما أتاح له إدارة محافظ استثمارية لعملاء عرب وأجانب.
وأكد حمودة أن هذه الأنشطة المالية كانت مصدر الثروة، وليست مرتبطة بأموال الدولة المصرية، على حد وصفه.
موقف التحقيقات من الاتهامات
وخلال حديثه، أشار حمودة إلى أنه لا توجد أي مخالفات مالية مثبتة ضد جمال مبارك في ما يتعلق بتضخم ثروته، موضحًا أن التحقيقات التي أجراها جهاز الكسب غير المشروع استمرت لسنوات، لكنها لم تسفر عن أي إدانات أو أدلة إدانة ضده.
وأضاف أن جميع الإجراءات القانونية التي تمت انتهت دون توجيه أي اتهام نهائي.
حياة الرئيس مبارك بعد التنحي
وفي سياق آخر، تحدث حمودة عن حياة الرئيس الراحل حسني مبارك بعد مغادرته الحكم في 2011، مؤكدًا أنه كان يتمتع بطابع متواضع في حياته الشخصية، خاصة خلال إقامته في شرم الشيخ.
وأشار إلى أن مقر إقامته هناك كان بسيطًا مقارنة بما يتصوره البعض، لافتًا إلى أنه لم يكن يعيش في مظاهر رفاهية مبالغ فيها بعد ترك السلطة.
كما نقل عن مبارك قوله إن ما يملكه في البنك الأهلي لا يتجاوز نحو 6 ملايين جنيه، واصفًا ذلك بأنه «تحويشة العمر».
موقفه من فكرة التوريث
وتطرق حمودة أيضًا إلى موقف مبارك من قضية «توريث الحكم»، مؤكدًا أنه كان رافضًا للفكرة بشكل قاطع، مستشهدًا بتجارب سياسية في المنطقة، وعلى رأسها الحالة السورية.
وأوضح أن مبارك كان يرى أن انتقال السلطة من الأب إلى الابن قد يؤدي إلى أزمات سياسية حادة وعدم استقرار، وهو ما جعله يرفض هذا السيناريو طوال فترة حكمه، بحسب ما نقله المحامي.
جدل مستمر حول الحقبة السابقة
تأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه حقبة حكم مبارك وملفات أسرته تثير جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية داخل مصر وخارجها، حيث تتجدد النقاشات حول الثروة، والسلطة، وإدارة المرحلة الانتقالية بعد 2011.
وتعيد هذه التصريحات فتح ملفات قديمة ظلت محل نقاش عام طويل، دون أن تحسم بشكل نهائي لدى الرأي العام.
