إيران ترد على ترامب: تصريحاتك “مزيج من الحقيقة والمبالغة”
كشفت وسائل إعلام إيرانية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رفع الحصار البحري عن إيران والملف النووي، تضمنت – بحسب وصفها – “مزيجًا من الحقائق والمبالغات”، معتبرة أن الهدف منها هو تحقيق “انتصار سياسي وإعلامي” قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
وأوضحت المصادر أن طهران تنظر إلى التصريحات الأمريكية بحذر شديد، في ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين حول عدد من الملفات العالقة.
نفي إيراني لبنود تتعلق بالبرنامج النووي
ونقلت وكالة “فارس” عن المصادر الإيرانية أن مذكرة التفاهم الجاري التفاوض بشأنها لا تتضمن أي بند يتعلق بـتفكيك أو تدمير المواد النووية الإيرانية، خلافًا لما أشار إليه ترامب في تصريحاته الأخيرة.
وأكدت المصادر أن ما يتم تداوله في الخطاب السياسي الأمريكي لا يعكس بدقة ما يجري في غرف التفاوض، مشيرة إلى وجود فجوة واضحة بين التصريحات الإعلامية والمحتوى الفعلي للمفاوضات.
12 مليار دولار في قلب الخلاف
وأضافت المصادر أن الجانب الأمريكي تجاهل الإشارة إلى بند تعتبره طهران “محوريًا”، يتعلق بالإفراج الفوري عن نحو 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، والذي تصفه إيران بأنه شرط أساسي للانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.
وتؤكد طهران أن هذا الملف المالي يمثل أحد أهم نقاط التفاوض، ويرتبط بشكل مباشر بمسار تخفيف العقوبات وإعادة بناء الثقة بين الطرفين.
شروط متبادلة وخطوط حمراء
وأشارت المصادر الإيرانية إلى أن التفاهم المطروح لا يقتصر على الملف النووي فقط، بل يشمل أيضًا وقفًا كاملاً لإطلاق النار في لبنان، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى.
وشددت على أن إيران لن تدخل في أي مرحلة جديدة من المفاوضات المتعلقة بالعقوبات أو الملف النووي قبل تنفيذ جميع البنود المتفق عليها وتسوية النقاط العالقة، مؤكدة أن أي اتفاق نهائي سيكون قائمًا على ما وصفته بـ“الخطوط الحمراء الإيرانية”، مع وجود آلية للرد في حال الإخلال بالاتفاق.
تصريحات ترامب ومشهد تفاوضي معقد
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن رفع الحصار البحري عن إيران، داعيًا إلى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون قيود، مؤكدًا أن القرار النهائي بشأن الاتفاق سيُحسم بعد اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التباين الواضح في التصريحات بين الجانبين، ما يعكس استمرار التعقيدات في مسار المفاوضات وعدم الوصول إلى صيغة نهائية حتى الآن.
