×

مصر في قلب العالم.. كسوف شمسي كلي نادر في 2027

الجمعة 29 مايو 2026 08:16 مـ 12 ذو الحجة 1447 هـ
كسوف شمسي كلي
كسوف شمسي كلي

كشف الدكتور ياسر عبد الفتاح عبد الهادي، أستاذ أبحاث الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن العالم سيشهد كسوفًا شمسيًا كليًا نادرًا يوم 2 أغسطس 2027، في ظاهرة فلكية تُعد من أبرز الأحداث العلمية خلال القرن الحالي، نظرًا لاتساع نطاق رؤيتها وطول مدة الكسوف في بعض المناطق.

مسار الكسوف عبر عدة دول وقارات

وأوضح أن مسار الكسوف الكلي سيبدأ من شرق المحيط الأطلسي، ويمر بعدد من الدول في أوروبا وأفريقيا وآسيا، من بينها جنوب إسبانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، ثم مصر والسودان، وصولًا إلى السعودية واليمن والقرن الإفريقي، ما يجعله حدثًا عالميًا متعدد الامتدادات الجغرافية.

مصر ضمن أفضل مناطق الرصد عالميًا

وأكد الخبير الفلكي أن مصر ستكون من أفضل الأماكن على سطح الأرض لمتابعة هذه الظاهرة، خاصة في مناطق جنوب الصعيد، وعلى رأسها مدينتا الأقصر وأسوان، حيث تتوفر ظروف مثالية للرصد الفلكي، مما يجعل البلاد نقطة جذب رئيسية للعلماء والهواة من مختلف أنحاء العالم.

الأقصر تشهد الذروة الأطول للكسوف

وأشار إلى أن منطقة الذروة العظمى للكسوف ستقع بالقرب من مدينة الأقصر، حيث تستمر مرحلة الكسوف الكلي لمدة تصل إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية، وهي مدة تُعد من الأطول في تاريخ الكسوفات الشمسية الحديثة، ما يمنح الحدث قيمة علمية وبصرية غير مسبوقة.

تداخل بين العلم والحضارة في مشهد عالمي

وأوضح أن أهمية الحدث في الأقصر لا تقتصر على الجانب العلمي فقط، بل تمتد إلى البعد الحضاري والسياحي، نظرًا لارتباط المنطقة بالحضارة المصرية القديمة ومعابد الكرنك ووادي الملوك، حيث ارتبط المصريون القدماء تاريخيًا برصد حركة الشمس وتفسير الظواهر الفلكية.

فرصة سياحية وعلمية نادرة

وأشار إلى أن تزامن الكسوف الكلي مع المعالم الأثرية في الأقصر قد يخلق مشهدًا بصريًا فريدًا يجمع بين الظل الكوني والعمارة الفرعونية، ما يعزز من مكانة مصر كوجهة عالمية للسياحة الفلكية، ويجذب آلاف الزوار والباحثين لمتابعة الحدث.

أهمية علمية للباحثين ومراكز الرصد

واختتم بأن هذا الكسوف يمثل فرصة مهمة للعلماء لدراسة الغلاف الشمسي والتغيرات المرتبطة به، إلى جانب كونه حدثًا فلكيًا نادرًا يساهم في تعزيز التعاون الدولي في مجال علوم الفضاء والفلك، ويعيد تسليط الضوء على أهمية مواقع الرصد في مصر.