×

الذهب يواصل الخسائر عالميًا.. أدنى مستوى في شهرين مع صعود

الخميس 28 مايو 2026 01:01 مـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
الذهب
الذهب

تراجعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس 28 مايو 2026 إلى أدنى مستوى لها منذ شهرين، وسط موجة من الضغوط القوية التي دفعت المعدن النفيس إلى الهبوط، في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود أسعار النفط بشكل ملحوظ، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وسجل سعر الذهب الفوري انخفاضًا بنسبة 1.5% ليصل إلى نحو 4388.76 دولارًا للأونصة، بعدما لامس في وقت سابق أدنى مستوياته منذ 26 مارس الماضي، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 1.4% لتسجل 4386 دولارًا، في ظل موجة بيع واسعة داخل الأسواق العالمية.

وجاء هذا التراجع مدفوعًا بارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في أسبوع، وهو ما زاد من تكلفة الذهب المقوم بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، الأمر الذي أدى إلى ضعف الطلب العالمي على المعدن الأصفر خلال الجلسات الأخيرة.

وفي سياق متصل، أشار محللون اقتصاديون إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة مع تصاعد الأحداث بين الولايات المتحدة وإيران، ساهم في تعزيز الطلب على الدولار كملاذ آمن، رغم أن الذهب عادة ما يُعتبر ملاذًا تقليديًا في أوقات الأزمات، إلا أن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات ضغطا على الأسعار بشكل واضح.

كما ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% في زيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى التوجه لزيادتها إذا استمرت موجة التضخم.

وفي هذا السياق، أوضحت ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أن البنك المركزي قد يضطر إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، مع استعداد لاتخاذ إجراءات أكثر تشددًا إذا استمر تصاعد الضغوط السعرية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية والاستثمارات العالمية.

وعلى صعيد المعادن الأخرى، انخفضت أسعار الفضة بنسبة 1.7% لتسجل 73.36 دولارًا للأونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1897.80 دولارًا، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.2% ليسجل 1373.58 دولارًا، وسط موجة هبوط شملت معظم المعادن النفيسة.

ويرى خبراء الأسواق أن الذهب يمر بمرحلة حساسة تتأثر بشكل مباشر بتحركات الدولار وأسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية، مؤكدين أن استمرار هذه العوامل قد يبقي الأسعار تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات استمرار التقلبات في الأسواق العالمية.