×

إستونيا تحذر: لا وقت للتفاوض مع روسيا الآن

الثلاثاء 26 مايو 2026 09:14 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
روسيا
روسيا

تتصاعد داخل الاتحاد الأوروبي حالة من الجدل والانقسام حول إمكانية فتح قنوات تفاوض مباشرة مع روسيا لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا، وسط تحذيرات من أن أي اندفاع دبلوماسي في هذا التوقيت قد يضعف موقف كييف ويمنح موسكو مكاسب سياسية غير مباشرة.

إستونيا تحذر من التسرع في التفاوض

قال وزير الخارجية الإستوني مارجوس تساخنا إن الوقت الحالي “غير مناسب على الإطلاق” للاندفاع نحو أي نوع من المحادثات مع روسيا، مشددًا على أن الظروف لا تسمح بخطوات دبلوماسية سريعة في هذا الملف المعقد.

وأكد أن روسيا تحاول دفع أوروبا للجلوس إلى طاولة التفاوض من أجل كسر عزلتها الدولية، معتبرًا أن هذا قد يؤدي إلى منح موسكو دور “الوسيط المحايد” وهو ما ترفضه دول عدة داخل الاتحاد الأوروبي.

انقسام أوروبي حول التفاوض مع موسكو

يأتي هذا التصعيد السياسي في وقت لا يزال فيه الاتحاد الأوروبي منقسمًا بشأن فكرة الدخول في محادثات مباشرة مع روسيا، حيث ترى بعض الدول ضرورة فتح قنوات تواصل لإنهاء الحرب، بينما تتمسك دول أخرى بموقف أكثر تشددًا.

وتؤكد دول البلطيق، وعلى رأسها إستونيا، أن أي تواصل مباشر قد يُفهم على أنه تخفيف للضغط على موسكو، خصوصًا فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية المفروضة منذ بداية الحرب.

ضغط روسي لتغيير الموقف الأوروبي

وأشار الوزير الإستوني إلى أن موسكو تسعى لإعادة أوروبا إلى طاولة المفاوضات بهدف كسب الوقت وتخفيف الضغوط الدولية، لافتًا إلى أن روسيا لا تُظهر أي استعداد حقيقي لتقديم تنازلات في هذه المرحلة.

وأضاف أن النهج الروسي الحالي يعتمد على فرض شروط جديدة بدل الدخول في مفاوضات جادة، ما يجعل الحوار في نظره غير مجدٍ في الوقت الراهن.

تصعيد عسكري مستمر في أوكرانيا

وفي السياق الميداني، تستمر العمليات العسكرية الروسية داخل الأراضي الأوكرانية، حيث شنت موسكو خلال الفترة الأخيرة هجمات واسعة باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، ما أدى إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية.

وتقول كييف إن هذه الهجمات تستهدف منشآت مدنية وسكنية، في حين تؤكد موسكو أنها تستهدف أهدافًا عسكرية مرتبطة بالقوات الأوكرانية.

دعوات أوروبية لزيادة الضغط على روسيا

في المقابل، يرى مسؤولون أوروبيون أن الحل لا يكمن في التفاوض المباشر حاليًا، بل في زيادة الضغط على روسيا من خلال العقوبات الاقتصادية والتنسيق مع الحلفاء الدوليين.

وتشير رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى أن موسكو لا تُظهر رغبة حقيقية في السلام، معتبرة أن استمرار الحرب يبرر تشديد العقوبات بدل الانخراط في محادثات مباشرة.

موقف أوكرانيا والدعوات للوحدة

من جانبه، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الدول الأوروبية إلى التحدث بصوت واحد في مواجهة روسيا، وتعيين ممثل موحد يعبر عن موقف الاتحاد الأوروبي في أي تحركات دبلوماسية مستقبلية.

ويرى زيلينسكي أن أي تباين في المواقف الأوروبية قد تستغله موسكو لتعزيز موقفها التفاوضي أو إطالة أمد الحرب.

اجتماع أوروبي مرتقب لمواصلة النقاش

ومن المقرر أن تستمر مناقشات الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعات وزراء الخارجية في الأيام المقبلة، وسط توقعات بأن يشهد الملف مزيدًا من الجدل بين الدول الأعضاء بشأن مستقبل العلاقة مع روسيا.

وفي ظل هذا الانقسام، يبقى المشهد مفتوحًا بين خيار التصعيد عبر العقوبات، أو البحث عن مسار تفاوضي مشروط بوقف إطلاق النار.