×

إيران تتهم واشنطن بخرق وقف إطلاق النار في تصعيد جديد

الثلاثاء 26 مايو 2026 09:08 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
إيران
إيران

تشهد الساحة الإقليمية والدولية تصعيدًا جديدًا بين إيران والولايات المتحدة، بعد تبادل اتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الهش، وسط استمرار عمليات عسكرية محدودة ومفاوضات غير مباشرة تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة شاملة.

إيران تتهم واشنطن بخرق الهدنة

قالت إيران، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار، عبر تنفيذ ضربات وصفتها بـ”الدفاعية” على مناطق في جنوب البلاد، وتحديدًا في إقليم هرمزجان.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن هذه العمليات تمثل “انتهاكًا صارخًا” للاتفاق الهش الذي بدأ سريانه منذ قرابة سبعة أسابيع، مشيرة إلى سماع دوي انفجارات في المنطقة فجر اليوم، ما أثار حالة من التوتر والقلق.

واشنطن تبرر عملياتها العسكرية

في المقابل، أوضحت الإدارة الأمريكية أن الضربات الأخيرة جاءت في إطار استهداف زوارق يُشتبه في محاولتها زرع ألغام، إضافة إلى مواقع إطلاق صواريخ، وذلك ضمن ما وصفته بـ”حماية القوات الأمريكية في المنطقة”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المفاوضات الجارية بشأن وقف شامل لإطلاق النار قد تحتاج إلى عدة أيام إضافية قبل الوصول إلى اتفاق نهائي، في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين.

مفاوضات حذرة واتفاقات أولية

تشير تقارير دولية إلى إحراز تقدم نسبي في محادثات تهدف إلى صياغة مذكرة تفاهم أولية لوقف الحرب، تتضمن استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، ومنح فترة زمنية لمناقشة الملفات الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.

كما نوقشت في اجتماعات غير مباشرة بنود تتعلق بالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تقدر بمليارات الدولارات، ضمن إطار تسوية سياسية واقتصادية أولية بين الطرفين.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

يظل مضيق هرمز نقطة محورية في التصعيد الحالي، كونه أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة الدولية.

وقد أدت التوترات إلى تراجع حركة الملاحة عبر المضيق بشكل ملحوظ، وسط مخاوف من تأثير ذلك على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.

ارتفاع أسعار النفط عالميًا

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا عقب التطورات الأخيرة، حيث صعد خام برنت بنسبة تجاوزت 3.5% ليقترب من مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعًا بمخاوف اضطراب الإمدادات.

ويرى محللون أن استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة قد يضغط على الأسواق العالمية، خاصة في ظل حساسية قطاع الطاقة تجاه أي تصعيد عسكري في منطقة الخليج.

إيران تتوعد بالرد والتصعيد

من جانبها، أكدت طهران على لسان الحرس الثوري أنها تحتفظ بحق الرد على أي هجمات جديدة، مشيرة إلى إسقاط طائرة مسيرة أمريكية، والتعامل مع أهداف قالت إنها اخترقت مجالها الجوي.

كما شددت القيادة الإيرانية على أن المعادلات الإقليمية لن تعود إلى ما كانت عليه قبل التصعيد، ما يعكس استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار.

تصريحات أمريكية متشددة

في السياق ذاته، صعّد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي، لكنه حذر من أن فشلها قد يؤدي إلى ضربات جديدة.

وأضاف أن واشنطن لن تقبل إلا باتفاق “شامل أو لا اتفاق على الإطلاق”، في إشارة إلى استمرار الضغوط السياسية والعسكرية.

مشهد إقليمي مفتوح على الاحتمالات

بين التصعيد العسكري والمفاوضات الدبلوماسية، يبقى المشهد بين طهران وواشنطن مفتوحًا على جميع السيناريوهات، سواء التوصل إلى تهدئة تدريجية أو انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.

ويترقب المجتمع الدولي نتائج الجولة الحالية من المحادثات، في ظل مخاوف من تأثيرات ممتدة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.