جوتيريش يحذر: سباق تسلح عالمي يهدد السلم والأمن الدوليين
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من تصاعد ما وصفه بـ“سباق تسلح عالمي” تشهده العديد من دول العالم، مؤكدًا أن هذا الاتجاه المتسارع بات يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، في ظل تزايد الإنفاق العسكري وتنامي الصراعات الإقليمية.
وجاءت تصريحات جوتيريش خلال مؤتمر صحفي نقلته فضائية “القاهرة الإخبارية”، حيث شدد على أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتطلب ضبط النفس وتعزيز الحوار الدبلوماسي بدلًا من الانخراط في مزيد من التسلح والتصعيد العسكري الذي يهدد استقرار النظام الدولي.
الأمم المتحدة: تصاعد التسلح يفاقم الأزمات العالمية
وأكد الأمين العام أن استمرار سباق التسلح بين الدول الكبرى والمتوسطة على حد سواء يؤدي إلى تفاقم الأزمات القائمة ويزيد من احتمالات نشوب نزاعات جديدة، مشيرًا إلى أن الموارد التي تُنفق على التسلح كان يمكن توجيهها إلى التنمية المستدامة ومكافحة الفقر والتغير المناخي.
وأضاف أن هذا التوجه يعمق الفجوة بين الدول، ويؤثر سلبًا على الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار العالمي، داعيًا إلى إعادة النظر في السياسات الدفاعية القائمة على التصعيد العسكري.
غزة في صلب التحذيرات الأممية وانتهاكات وقف إطلاق النار
وفي سياق متصل، تطرق جوتيريش إلى الوضع في قطاع غزة، مؤكدًا أن إسرائيل تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني في المنطقة.
وأشار إلى أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الهدنة، ويعرقل المساعي الإنسانية لتقديم الدعم والإغاثة للمدنيين المتضررين من النزاع.
وشدد الأمين العام على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود وقف إطلاق النار، والعمل على تجنب أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر أو إعادة إشعال الصراع.
دعوات أممية لتعزيز الدبلوماسية وخفض التصعيد
واختتم جوتيريش تصريحاته بالتأكيد على أهمية تعزيز الحلول الدبلوماسية كبديل وحيد لضمان الأمن العالمي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود من أجل وقف سباق التسلح، والعمل على بناء نظام عالمي أكثر استقرارًا وعدالة.
كما شدد على أن الأمم المتحدة ستواصل جهودها في متابعة الأوضاع الدولية، ودعم المبادرات التي تهدف إلى خفض التوترات وتحقيق السلام المستدام في مناطق النزاع.
