×

تفاصيل الحكم على مروان بابلو في اتهام الإساءة الدينية

الإثنين 25 مايو 2026 07:30 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
مروان بابلو
مروان بابلو

 

عاقبت المحكمة المختصة، يوم الإثنين، مغني الراب مروان بابلو بالحبس لمدة عام واحد، مع إلزامه بدفع كفالة مالية قدرها ألف جنيه، وذلك على خلفية اتهامه في قضية ازدراء أديان. وجاء الحكم بعد نظر القضية التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية، والتي تضمنت اتهامات تتعلق باستخدام أحد الابتهالات الدينية في سياق اعتبره البعض مسيئًا. وأكدت المحكمة في حيثياتها أن ما نُسب للمتهم يمثل تجاوزًا يستوجب المساءلة القانونية وفقًا لنصوص قانون العقوبات المعمول به.

تفاصيل القضية

تعود وقائع القضية، المقيدة برقم 102768 لسنة 2022، إلى بلاغ تقدم به أحد المحامين، اتهم فيه الفنان مروان بابلو بالتعرض لمقدسات دينية عبر أحد أعماله الفنية أو ظهوراته الغنائية. وأشار البلاغ إلى أن المتهم استخدم ابتهال “مولاي” الشهير للشيخ سيد النقشبندي، ولكن بطريقة اعتُبرت خارجة عن السياق الديني الأصلي، وهو ما دفع مقدم الدعوى للمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية ضده. وبناءً على ذلك، باشرت النيابة المختصة التحقيقات قبل إحالة القضية إلى المحكمة.

الدعوى وأقوال المدعي

طالب مقيم الدعوى القضائية بضرورة محاسبة المتهم، مؤكدًا أن ما قام به يمثل إساءة واضحة للموروث الديني والروحاني، ولا يتناسب مع طبيعة الابتهالات الدينية التي تحمل قدسية خاصة لدى الجمهور. وأوضح في دعواه أن إعادة استخدام أو توظيف هذا النوع من المحتوى الديني في سياق غنائي قد يُفهم منه الانتقاص أو التحقير، وهو ما اعتبره سببًا كافيًا لتحريك الدعوى القضائية. واستند في طلبه إلى مواد قانونية تجرّم ازدراء الأديان والتعرض للمعتقدات.

ملابسات الحفل والاتهام

تضمنت أوراق القضية اتهامًا مباشرًا بأن مروان بابلو تعمد خلال أحد حفلاته الغنائية إدخال مقاطع أو إشارات مستوحاة من الابتهال الديني “مولاي”، ولكن بأسلوب فني اعتبره البعض غير ملائم. وقد أثار هذا الأمر جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقتها، بين مؤيد يرى أنه تعبير فني، ومعارض يعتبره تعديًا على الرموز الدينية. ومع تصاعد الجدل، تطورت القضية إلى مسار قانوني انتهى بالحكم الصادر عن المحكمة.

خلفية القضية وتداعياتها

تعد هذه القضية من القضايا التي أثارت نقاشًا واسعًا حول حدود الحرية الفنية وعلاقتها بالمقدسات الدينية في المجتمع. ويُنظر إلى الحكم الصادر باعتباره رسالة قانونية بشأن ضرورة احترام الرموز الدينية وعدم استخدامها في سياقات قد تثير الجدل أو الإساءة. كما أعادت القضية فتح ملف العلاقة بين الفن والمجتمع والقانون، خاصة في ظل انتشار المحتوى الفني عبر المنصات الرقمية وتأثيره الواسع على الجمهور.