×

المتحف المصري الكبير يقود طفرة سياحية غير مسبوقة في مصر

الأحد 24 مايو 2026 08:40 مـ 7 ذو الحجة 1447 هـ
المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

كشفت صحيفة “ذا سبوكس مان ريفيو” الأمريكية أن مصر تشهد طفرة سياحية ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بالإقبال المتزايد من الزوار على المتحف المصري الكبير، الذي بات أحد أهم المشروعات الثقافية والسياحية في العالم.

وأوضحت الصحيفة أن المتحف المصري الكبير يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الحكومة المصرية لزيادة أعداد السائحين، خاصة بعد افتتاحه أمام الجمهور في نوفمبر الماضي، عقب أكثر من 30 عامًا من التخطيط والتنفيذ.

المتحف المصري الكبير.. مشروع استراتيجي ضخم

أكد التقرير أن المشروع العملاق الذي بدأ العمل عليه عام 2005، تجاوزت تكلفته 1.2 مليار دولار، ليصبح واحدًا من أكبر المتاحف الأثرية في العالم المخصصة لحضارة واحدة.

ويُتوقع أن يستقبل المتحف ما يصل إلى 8 ملايين زائر سنويًا، في ظل الاهتمام العالمي المتزايد به، رغم ما شهده من تأخيرات بسبب جائحة كورونا وبعض التحديات الفنية والظروف الإقليمية.

أرقام قياسية للسياحة المصرية في 2025

أشارت بيانات وزارة السياحة والآثار المصرية إلى أن البلاد استقبلت نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، بزيادة بلغت 21% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس تعافي القطاع السياحي بشكل قوي.

كما أوضحت منظمة الأمم المتحدة للسياحة العالمية أن مصر حققت ثاني أعلى معدل نمو سياحي عالميًا خلال العام الماضي، ما يعزز مكانتها كوجهة سياحية رئيسية على مستوى العالم.

تأثير اقتصادي متصاعد لقطاع السياحة

لفت التقرير إلى أن قطاع السياحة يمثل نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، مما يجعله أحد أهم مصادر الدخل القومي والدعم للاقتصاد الوطني.

كما توقع المجلس العالمي للسفر والسياحة أن يواصل القطاع تحقيق أرقام قياسية خلال عام 2026، في ظل زيادة الإقبال على المعالم الأثرية المصرية.

تصميم المتحف وموقعه الفريد

يمتاز المتحف المصري الكبير بموقعه الاستراتيجي بالقرب من أهرامات الجيزة، ما يمنح الزوار إطلالة بانورامية مميزة على أحد أعظم مواقع التراث الإنساني.

ويضم المتحف نحو 100 ألف قطعة أثرية، تمتد عبر أكثر من 7 آلاف عام من التاريخ المصري، ما يجعله الأكبر عالميًا في عرض حضارة واحدة.

تجربة زيارة استثنائية داخل المتحف

يستقبل الزوار في القاعة الرئيسية تمثال ضخم للملك رمسيس الثاني، بارتفاع 36 قدمًا، قبل أن ينتقلوا عبر درج ضخم مكون من ستة طوابق وصولًا إلى قاعات العرض الرئيسية.

وتعرض القاعات تفاصيل الحياة المصرية القديمة، إلى جانب طقوس الدفن والاستعداد للحياة الأخرى، ما يوفر تجربة ثقافية متكاملة للزوار.

كنوز توت عنخ آمون تجذب الأنظار

يعد معرض الملك توت عنخ آمون من أبرز عناصر الجذب داخل المتحف، حيث تُعرض مقتنياته كاملة لأول مرة منذ اكتشاف المقبرة عام 1922، بما في ذلك القناع الذهبي الشهير.

ويستقطب المعرض أعدادًا كبيرة من الزوار يوميًا، في مشهد يعكس الاهتمام العالمي بالحضارة المصرية القديمة.

إشادات عالمية وتوقعات مستقبلية

أدرجت مجلة “تايم” المتحف المصري الكبير ضمن قائمة “أعظم أماكن العالم لعام 2026”، مؤكدة أنه سيكون أحد أهم محركات السياحة في مصر خلال السنوات المقبلة.

وتشير التوقعات إلى أن المتحف سيساهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية، ودعم الاقتصاد الوطني عبر زيادة تدفقات السياحة الدولية.