مجلس التعاون الخليجي يرفض افتتاح سفارة لـ«أرض الصومال» في القدس ويؤكد: انتهاك صارخ للقانون الدولي
أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الخطوة التي أقدمت عليها ما تُعرف بـ«أرض الصومال» بشأن افتتاح ما وصفته بـ«سفارة» في مدينة القدس المحتلة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي والقرارات الأممية المتعلقة بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، أن هذه الخطوة مرفوضة بشكل كامل، مشددًا على أنها تتعارض مع الأعراف والاتفاقيات الدولية، وتمثل تجاوزًا خطيرًا للقرارات الدولية التي تنظم وضع مدينة القدس باعتبارها أرضًا محتلة وفق قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.
وأوضح البديوي، في بيان رسمي صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون، أن مثل هذه التحركات الأحادية من شأنها زيادة التوتر في المنطقة، فضلًا عن تأثيرها السلبي على فرص تحقيق الاستقرار والأمن الإقليمي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته القانونية والسياسية تجاه ما وصفه بالإجراءات الباطلة التي تستهدف فرض واقع غير شرعي في القدس المحتلة.
وجدد مجلس التعاون الخليجي تأكيده على دعمه الكامل لجمهورية الصومال الفيدرالية، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها واستقرارها، مع رفض أي تحركات أو كيانات من شأنها المساس بوحدة الدولة الصومالية أو التأثير على استقرارها الداخلي.
كما شدد الأمين العام لمجلس التعاون على تمسك دول الخليج بالموقف الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي السياق ذاته، شهدت الساعات الماضية موجة إدانات عربية وإسلامية واسعة لهذه الخطوة، حيث أصدرت مجموعة من الدول العربية والإسلامية بيانًا مشتركًا أعربت خلاله عن رفضها الكامل لافتتاح ما يسمى بسفارة لـ«أرض الصومال» داخل القدس المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي، ومحاولة لإضفاء شرعية على أوضاع غير قانونية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وضم البيان المشترك عددًا من الدول، بينها مصر والسعودية وقطر والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا وسلطنة عمان واليمن ولبنان وموريتانيا وجيبوتي والسودان والصومال وفلسطين، حيث أكدت جميعها رفض أي محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس.
وأكد البيان العربي الإسلامي أن القدس الشرقية تظل أرضًا فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير هويتها أو وضعها القانوني تعتبر باطلة وغير معترف بها دوليًا، مع التشديد على ضرورة الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
كما طالبت الدول الموقعة على البيان المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف أي ممارسات أو تحركات من شأنها تقويض فرص السلام أو زيادة حالة التوتر في المنطقة، مؤكدين أن الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للقدس يمثل جزءًا أساسيًا من الجهود الرامية لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.
