النفط يقفز إلى 104 دولارات والذهب يواصل الهبوط الطفيف
شهدت الأسواق العالمية خلال تعاملات الجمعة 22 مايو 2026 حالة من التباين الواضح في أداء السلع الأساسية، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، في حين واصل الذهب تراجعه الطفيف متأثرًا بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية متداخلة.
وسجلت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا، إذ صعد خام برنت بمقدار 2.38 دولار، بنسبة 2.3% ليصل إلى 104.96 دولارات للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.73 دولار أو ما يعادل 1.8% ليصل إلى 98.08 دولارًا للبرميل، وسط تحركات تعكس استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.
وجاء هذا الصعود بعد تراجع سابق بنحو 2% خلال جلسة الخميس، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في سوق النفط، مع توقعات ببقاء الأسعار ضمن نطاق يتراوح بين 90 و110 دولارات للبرميل خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات العرض والطلب العالمي.
في المقابل، سجل الذهب تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم، متجهًا نحو خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، حيث انخفض في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4534.29 دولارًا للأوقية، متأثرًا بارتفاع أسعار النفط وعودة المخاوف المتعلقة بمعدلات التضخم العالمية.
كما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.1% لتسجل 4535.60 دولارًا للأوقية، في ظل ضغوط بيعية محدودة على المعدن النفيس، مع استمرار ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن العلاقة العكسية بين أسعار النفط والذهب لعبت دورًا في تحركات اليوم، حيث يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما يدفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم في الأسواق المالية، بما في ذلك الذهب كملاذ آمن.
كما سجلت باقي المعادن النفيسة تراجعًا طفيفًا، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.5% إلى 76.32 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1959.20 دولارًا، بينما استقر البلاديوم عند مستوى 1377.89 دولارًا للأوقية، في ظل حالة من الهدوء النسبي في سوق المعادن.
ويشير مراقبون إلى أن الأسواق العالمية لا تزال تتحرك في نطاق من الحذر والترقب، مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية في مناطق متعددة، إلى جانب السياسات النقدية للبنوك المركزية التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات السلع خلال المرحلة المقبلة.
وبين ارتفاع النفط وتراجع الذهب، تعكس الأسواق حالة من إعادة التوازن بين مخاوف التضخم وتوقعات النمو الاقتصادي، في مشهد يعكس استمرار التقلبات في الاقتصاد العالمي.
