×

تراجع الذهب عالميًا إلى 4524 دولارًا للأوقية مع صعود النفط والدولار

الجمعة 22 مايو 2026 02:27 مـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
ال>هب
ال>هب

في ظل استمرار الضغوط العالمية على الأسواق المالية، واصلت أسعار الذهب تحركاتها الضعيفة خلال تعاملات الجمعة 22 مايو 2026، متأثرة بتغيرات حادة في أسعار النفط وتزايد التوقعات بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية نحو تشديد جديد محتمل.

وسجلت أسعار الذهب تراجعًا في الأسواق الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى نحو 4524 دولارًا للأوقية، لتتجه بذلك نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، وسط حالة من الحذر لدى المستثمرين وتزايد الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بالنسبة نفسها تقريبًا لتستقر عند 4524.20 دولارًا للأوقية، في ظل ضغوط بيعية ناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب تأثير مباشر من صعود أسعار النفط في الأسواق العالمية.

ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار استقرار خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، وهو ما يعزز المخاوف التضخمية عالميًا، ويدفع الأسواق إلى توقع بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو حتى احتمال زيادتها خلال الفترة المقبلة، وفق تقديرات مؤسسات مالية دولية.

وأشار خبراء أسواق السلع إلى أن العلاقة بين النفط والذهب باتت أكثر وضوحًا خلال الفترة الحالية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استثماراتهم في الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مباشرًا.

وفي هذا السياق، أوضح محللون أن الأسواق تسعّر حاليًا احتمالات متزايدة لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما يزيد من الضغوط على المعدن الأصفر ويحد من جاذبيته الاستثمارية مقارنة بالأصول ذات العائد.

كما ساهم استقرار الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في عدة أسابيع في زيادة الضغط على الذهب، حيث يجعل ارتفاع العملة الأمريكية المعدن النفيس أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ما يقلل من مستويات الطلب العالمي عليه.

وتشير التوقعات الفنية إلى أن الذهب يتحرك ضمن نطاقات ضيقة نسبيًا، في ظل غياب محفزات قوية تدفعه للصعود، مع استمرار تأثير العوامل الجيوسياسية والسياسات النقدية على اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، تراجعت أيضًا أسعار المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم، في إشارة إلى حالة من التراجع الجماعي في قطاع المعادن تحت ضغط العوامل الاقتصادية العالمية.

وبين ضغوط التضخم المرتبطة بأسعار النفط، وتشدد السياسة النقدية الأمريكية، يظل الذهب في مرحلة اختبار حقيقية لاتجاهه خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات باستمرار التقلبات في الأسواق العالمية.