ما حكم صلاة العيد.. دار الإفتاء توضح الرأي الشرعي وتفصل الأحكام الفقهية
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صلاة العيد تُعد من السنن المؤكدة التي واظب عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وليست من الفرائض الواجبة على المسلمين، مؤكدة أن أدائها يمثل مظهراً من مظاهر إحياء الشعائر الدينية والاجتماع على الطاعة في يوم العيد، سواء في عيد الفطر أو عيد الأضحى.
وبيّنت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث الرجال والنساء، حتى الحُيَّض منهن، على الخروج إلى صلاة العيد، لما في ذلك من إظهار الفرح الديني وتعظيم شعائر الإسلام، وهو ما يؤكد مكانتها في الحياة الاجتماعية والدينية للمسلمين. كما أشارت إلى أن جمهور الفقهاء اتفقوا على أنها سنة مؤكدة، بينما ذهب بعض العلماء إلى تأكيد استحبابها الشديد لما لها من أثر في ترسيخ روح الجماعة.
وفيما يتعلق بوقت صلاة العيد، أوضحت الفتوى أن بدايتها تكون بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح، وتمتد حتى قبيل وقت الزوال، مع اختلافات فقهية بين المذاهب حول التوقيت الدقيق، حيث يرى الشافعية أن وقتها يبدأ من طلوع الشمس، بينما يرى جمهور العلماء أن الأفضل انتظار ارتفاعها قليلاً.
أما عن صفة الصلاة، فهي ركعتان، يؤدي فيهما المسلم تكبيرات زوائد في الركعة الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وخمس تكبيرات في الركعة الثانية بعد تكبيرة القيام، مع الجهر بالقراءة، ويُستحب قراءة سورتي الأعلى والغاشية، أو سورة ق في الأولى واقتربت في الثانية، اقتداءً بالسنة النبوية.
وأكدت الفتوى أيضاً استحباب أداء صلاة العيد في جماعة، ويفضل الخروج إلى المصلى خارج المساجد إذا لم تكن هناك ضرورة، مع جواز أدائها داخل المساجد عند اتساعها، إضافة إلى استحباب الاستماع إلى خطبة العيد التي تأتي بعد الصلاة وتشتمل على التذكير والتوجيه الديني.
ويأتي هذا التوضيح في إطار جهود دار الإفتاء لتصحيح المفاهيم الدينية وتقديم الفهم الصحيح للأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات، خاصة مع اقتراب مواسم الأعياد التي يزداد فيها اهتمام المسلمين بأداء الشعائر على الوجه الصحيح.
