×

تثبيت أسعار الفائدة في مصر.. كيف يوازن المركزي بين التضخم والاستقرار النقدي؟

الجمعة 22 مايو 2026 09:49 صـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
البنك المركزي
البنك المركزي

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها الأخير، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، لتستقر عند مستويات 19% للإيداع و20% للإقراض و19.50% لسعر العملية الرئيسية، مع تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.50%، في خطوة تعكس استمرار نهج الحذر في إدارة السياسة النقدية خلال المرحلة الحالية.

ويأتي هذا القرار في إطار تقييم البنك المركزي لأحدث تطورات معدلات التضخم محليًا، بالإضافة إلى متابعة المشهد الاقتصادي العالمي الذي لا يزال يشهد قدرًا من عدم اليقين وتقلبات في الأسواق الدولية، وهو ما يدفع صانعي القرار إلى تبني سياسة نقدية متوازنة تستهدف تحقيق الاستقرار السعري دون الضغط على معدلات النمو.

ويعكس تثبيت أسعار الفائدة توجهًا واضحًا نحو الحفاظ على استقرار السوق المصرفية، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تتأثر بعوامل داخلية وخارجية، من بينها أسعار السلع العالمية وسلاسل الإمداد وحركة العملات الأجنبية. كما يهدف القرار إلى منح الاقتصاد المحلي مزيدًا من الوقت لاستيعاب التحركات السابقة في أسعار الفائدة، وقياس أثرها على معدلات الادخار والاستثمار.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يبعث برسالة طمأنة للأسواق، مفادها أن البنك المركزي يتبنى نهجًا تدريجيًا في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، مع التركيز على تحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.

كما يشير محللون إلى أن القرار قد يساهم في استقرار أدوات الدين الحكومية وأسواق الائتمان خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تأثيره المباشر على عوائد الشهادات الادخارية والقروض، حيث يظل العائد المرتفع أحد أدوات جذب السيولة داخل الجهاز المصرفي.

وفي المقابل، يظل مستقبل السياسة النقدية مرهونًا بتطورات معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة، إضافة إلى حركة الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والغذاء، وهو ما قد يدفع البنك المركزي لاحقًا إلى إعادة تقييم موقفه سواء بالتثبيت أو التعديل وفقًا للمعطيات الجديدة.