نيويورك تايمز: إيران تعيد تشغيل عشرات المواقع الصاروخية في تصعيد جديد
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، بأن إيران قامت بإعادة فتح عشرات المواقع الصاروخية على أراضيها، في خطوة وصفها المراقبون بأنها تصعيد عسكري ملموس في المنطقة.
وأشارت التقارير إلى أن هذه المواقع تم تجهيزها لاستيعاب صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، بما يعكس قدرة إيران على تعزيز ترسانتها الدفاعية والصاروخية في وقت يشهد توترات متصاعدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح مسؤولون إيرانيون أن إعادة تشغيل هذه المواقع تأتي في إطار ما وصفته طهران بسياسة "الردع الاستراتيجي"، مشيرين إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان أمن البلاد وحماية مصالحها الاستراتيجية.
وذكرت الصحيفة أن هذه المواقع كانت قد تعرضت للإغلاق في فترات سابقة نتيجة اتفاقيات دولية أو لضغوط اقتصادية وسياسية، لكنها الآن أصبحت جاهزة مجددًا للتشغيل الكامل، بما في ذلك الصواريخ القادرة على الوصول إلى أهداف بعيدة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة الشرقية للمتوسط والشرق الأوسط حالة من التوترات المتزايدة، في ظل استمرار النقاشات الدولية حول برنامج إيران النووي والصاروخي، ومخاوف الولايات المتحدة وحلفائها من تصعيد محتمل.
وأكد محللون سياسيون أن هذه التحركات تعكس رغبة طهران في تعزيز نفوذها الإقليمي والتأكيد على قدرتها الدفاعية، في ظل العقوبات الاقتصادية المستمرة والمناورات العسكرية المتكررة في مياه الخليج والبحر الأحمر.
وسلطت الصحيفة الضوء على أن إعادة فتح المواقع الصاروخية الإيرانية قد تؤدي إلى إعادة تقييم السياسات العسكرية في المنطقة، خصوصًا لدى إسرائيل والدول العربية المجاورة، التي ترى في تعزيز القدرات الصاروخية لإيران تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
ويؤكد خبراء أن أي تحرك إضافي من قبل إيران على هذا الصعيد قد يرفع من مستوى التوترات العسكرية والدبلوماسية على الصعيد الدولي، ويستدعي متابعة دقيقة من قبل المجتمع الدولي.
