×

تحذيرات من أزمة طاقة جديدة مع استمرار تراجع مخزونات النفط العالمية

الإثنين 18 مايو 2026 09:11 صـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
النفط
النفط

تتجه أسواق النفط العالمية نحو مرحلة حساسة، وسط استمرار السحب السريع من المخزونات الاستراتيجية والتجارية بوتيرة غير مسبوقة، مما يعكس هشاشة التوازن بين العرض والطلب العالمي.

ويأتي ذلك في ظل اضطرابات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط واحتمالات استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لنقل النفط إلى الأسواق العالمية، ما يهدد بزيادة الضغوط السعرية وارتفاع تكاليف الوقود في الفترة المقبلة.

وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار تراجع المخزونات العالمية قد يضع الأسواق أمام موجة صعود جديدة، خصوصًا مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي، مؤكدة أن أي استمرار للقيود على الإمدادات سيؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط الخام والوقود عالميًا.

وأشارت الوكالة إلى أن التوازن الحالي يعتمد بشكل كبير على المخزونات الاحتياطية لدى الشركات النفطية والاحتياطيات الاستراتيجية التي تحتفظ بها الحكومات، إضافة إلى تدفقات النفط عبر الناقلات، وهو ما ساعد في تخفيف آثار النقص خلال شهري مارس وأبريل.

ومع ذلك، يرى خبراء قطاع الطاقة أن هذا التوازن هش للغاية، إذ أن استمرار السحب من المخزونات سيؤدي حتمًا إلى مستويات لا يمكن معها تعويض أي نقص في الإمدادات، ما قد يدفع بأسعار النفط لموجات صعود سريعة في حال استمرار إغلاق المضيق الحيوي. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، دارين وودز، أن المخزونات الحالية ساعدت في امتصاص جزء من الصدمة، لكنها تتجه تدريجيًا نحو مستويات حرجة، تعزز الاتجاه الصعودي للأسعار في حال توقف تدفق النفط.

وتدعم بيانات بنك يو بي إس هذه التقديرات، حيث أشارت إلى أن إجمالي المخزونات العالمية تراجع من أكثر من 8 مليارات برميل في فبراير إلى نحو 7.8 مليار برميل في أبريل، مع توقعات بزيادة الضغوط خلال مايو إذا استمر الطلب عند مستوياته الحالية.

كما حذر محللو جيه بي مورغان من أن الكميات القابلة للاستخدام دون التأثير على استقرار السوق لا تتجاوز 800 مليون برميل، بينما تُخصص الكميات الأكبر لضمان استمرارية خطوط الأنابيب والخزانات، مما يعكس هشاشة وضع أسواق الطاقة العالمية واستعدادها لأي موجة أسعار مرتفعة.