×

السيسي يفتتح مشروع الدلتا الجديدة.. نقلة تاريخية في الزراعة المصرية

الأحد 17 مايو 2026 09:37 مـ 30 ذو القعدة 1447 هـ
السيسي
السيسي

نشرت الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية فيديو يوثق افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، والذي كان يُعرف سابقًا بمحور الضبعة.

بدأت فعاليات الافتتاح بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عرض فيلم تسجيلي بعنوان “الدلتا الجديدة”، ثم كلمة للعقيد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مع افتتاح محطة رفع المياه رقم (3) نبع عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

مشروع ضخم بتكلفة تقارب 800 مليار جنيه

أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن المشروع يمثل أحد أكبر مشروعات التوسع الزراعي في تاريخ مصر الحديث، حيث بلغت تكلفته نحو 800 مليار جنيه.

وأوضح الرئيس خلال كلمته أن المشروع يعتمد على تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص، حيث تشارك نحو 150 شركة في الإنتاج الزراعي فقط، إلى جانب مئات الشركات العاملة في مجالات الدعم والخدمات.

وأشار إلى أن تكلفة الفدان الواحد تتراوح بين 350 إلى 400 ألف جنيه، إضافة إلى إنشاء شبكة طرق جديدة تمتد لنحو 12 ألف كيلومتر، ما يعكس حجم الاستثمارات الضخمة في المشروع.

تحدي المياه.. حلول هندسية غير مسبوقة

تطرق الرئيس إلى أحد أبرز التحديات وهو توفير المياه، موضحًا أنه يتم الاعتماد على تجميع مياه الصرف الزراعي من دلتا مصر بعد معالجتها ثلاثيًا.

كما تم إنشاء مسارين رئيسيين لنقل المياه بطول 150 كيلومتر لكل منهما، إضافة إلى 19 محطة رفع رئيسية، وهو ما مكن من توفير المياه اللازمة لزراعة نحو 2.2 مليون فدان.

وأشار إلى إنشاء محطات كهرباء بطاقة إجمالية تصل إلى 2000 ميجاوات لدعم البنية التحتية للمشروع.

رؤية زراعية متكاملة لتعظيم الإنتاج

أكد الرئيس السيسي أن الاستراتيجية الزراعية تعتمد على توزيع ذكي للمحاصيل بين الأراضي القديمة والجديدة، بحيث تركز الأراضي الطينية في الدلتا والوادي على المحاصيل عالية الإنتاجية مثل القمح والذرة.

بينما يتم توجيه الأراضي الصحراوية للمحاصيل المناسبة لطبيعتها مثل بنجر السكر، بما يحقق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.

2 مليون فرصة عمل وتنمية مستدامة

أعلن الرئيس أن مشروع الدلتا الجديدة سيوفر نحو مليوني فرصة عمل مستدامة، وليس مؤقتة، مؤكدًا أهمية دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنفيذ.

وشدد على أن الزراعة تتم من خلال شركات متخصصة وفقًا لدورة زراعية محددة، بما يضمن أعلى كفاءة إنتاجية.

رؤية طويلة المدى للأمن الغذائي المصري

أوضح الرئيس أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من المحاصيل أمر صعب عالميًا بسبب الظروف المناخية والمائية، مشيرًا إلى أن مصر تستورد ما بين 14 إلى 17 مليون طن من الأعلاف سنويًا، إلى جانب واردات القمح.

وأكد أن التنمية الزراعية في مصر مستمرة وتشمل مشروعات كبرى أخرى في المنيا وبني سويف وتوشكى وشرق العوينات وسيناء.

جولة ميدانية ورسائل دعم للعاملين بالمشروع

اختتم الرئيس جولته بتفقد محطة رفع المياه رقم (3)، ونظام التشغيل والتحكم، وصولًا إلى مناطق حصاد القمح وبنجر السكر، كما شارك في صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع.

وكان في استقبال الرئيس عدد من كبار المسؤولين في الدولة، من بينهم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والنقل والري والزراعة ومحافظ البنك المركزي، في مشهد يعكس حجم المشروع وأهميته الاستراتيجية.