وزير السياحة يفتتح قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر بعد تطوير شامل
افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر، عقب الانتهاء من أعمال الترميم والتطوير الشامل لها، في خطوة تُعد نقلة نوعية في أسلوب عرض المقتنيات الأثرية داخل المتاحف المصرية، حيث تم إدخال تقنيات رقمية وتفاعلية حديثة تتيح للزائر تجربة أكثر عمقًا وارتباطًا بالتاريخ المصري القديم.
تطوير شامل لقاعة الخبيئة وإعادة عرضها لأول مرة
شهدت قاعة الخبيئة تطويرًا كاملًا في سيناريو العرض المتحفي، بما يضمن عرض المقتنيات الأثرية بطريقة حديثة تعتمد على الدمج بين القطع الأصلية والتكنولوجيا التفاعلية. ويُعد هذا التطوير هو الأول من نوعه الذي يتيح عرض مقتنيات الخبيئة بشكل كامل أمام الجمهور، بعد أن كانت تعرض بصورة محدودة في السابق.
ويهدف المشروع إلى تقديم تجربة متحفية متكاملة تساعد الزائر على فهم السياق التاريخي لاكتشاف القطع وربطها بأحداثها الأصلية.
عرض السدات الأصلية لمقبرة توت عنخ آمون لأول مرة
ضمن أبرز مفاجآت الافتتاح، تم عرض السدات الطينية الأصلية الخاصة بمقبرة الملك توت عنخ آمون، والتي تظهر لأول مرة للجمهور منذ اكتشاف المقبرة عام 1922، وهو ما يمثل حدثًا أثريًا بالغ الأهمية في تاريخ المتاحف المصرية.
وقد خضعت هذه القطع لعمليات ترميم دقيقة على يد فريق متخصص من مرممي آثار الأقصر، مع تصميم فاترينة عرض خاصة تضمن الحفاظ عليها وإبراز قيمتها التاريخية الفريدة.
تجربة متحفية تفاعلية باستخدام التكنولوجيا الحديثة
اعتمدت أعمال التطوير على إدخال تقنيات العرض الرقمي الحديثة، بما في ذلك الشاشات ثلاثية الأبعاد والعروض التفاعلية، التي تتيح للزائر استكشاف قصة الخبيئة منذ لحظة اكتشافها وحتى عرضها داخل المتحف.
كما تم تركيب لوحات جرافيكية رقمية توضح السياق التاريخي للقطع الأثرية، إلى جانب تصميم مشاهد فنية تحاكي لحظة العثور على الخبيئة عام 1989، بما يعزز من تجربة الزائر ويجعلها أكثر واقعية وارتباطًا بالأحداث التاريخية.
تطوير البنية الأساسية وتسهيل الحركة داخل المتحف
شملت أعمال التطوير أيضًا تحديث البنية التحتية داخل القاعة، حيث تم استبدال الأرضيات القديمة وتنفيذ أسقف مقوسة بتصميمات حديثة تتناسب مع طبيعة العرض المتحفي.
كما تم تطوير المسارات الداخلية لتسهيل حركة الزوار، خاصة من ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال إنشاء منحدرات بديلة للدرج القديم، بما يعكس اهتمام المشروع بالجانب الإنساني وإتاحة المتحف لجميع الفئات.
مشروع يعزز القيمة المعرفية والتجربة السياحية
يهدف مشروع تطوير قاعة الخبيئة إلى تعزيز القيمة المعرفية للزائر، من خلال ربط القطع الأثرية بقصتها التاريخية في إطار بصري وتفاعلي متكامل. كما يسهم المشروع في دعم مكانة متحف الأقصر كأحد أهم المتاحف العالمية التي تقدم نموذجًا حديثًا في عرض التراث المصري القديم.
ويأتي هذا التطوير ضمن جهود الدولة المستمرة لتحديث المتاحف المصرية ورفع كفاءتها بما يتماشى مع المعايير الدولية في العرض المتحفي والسياحة الثقافية.
