الإفتاء تحسم الجدل: صيام العشر أم يوم عرفة؟
أوضح الشيخ محمد كمال أن صيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة يُعد من أفضل الأعمال الصالحة التي يتقرب بها المسلم إلى الله، مشيرًا إلى أن هذه الأيام لها مكانة عظيمة في الإسلام، وقد أقسم الله بها في قوله تعالى: «والفجر وليالٍ عشر»، وهو ما فسره جمهور العلماء بأنها العشر الأوائل من ذي الحجة.
فضل صيام يوم عرفة
وأكد أمين الفتوى أن يوم عرفة يُعد أفضل أيام السنة من حيث الفضل والثواب، لافتًا إلى أن صيامه له أجر كبير، حيث قال النبي ﷺ: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده» رواه مسلم.
وبيّن أن هذا الفضل العظيم يجعل يوم عرفة من أهم الأيام التي يُستحب للمسلم أن يحرص على صيامها لما فيه من تكفير الذنوب ورفعة الدرجات.
فضل العشر الأوائل من ذي الحجة
وأشار إلى أن النبي ﷺ قال: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، موضحًا أن الصيام داخل في جملة الأعمال الصالحة التي يُستحب الإكثار منها خلال هذه الفترة المباركة.
وأضاف أن من استطاع أن يصوم أكثر من يوم من أيام العشر فذلك أفضل وأعظم أجرًا، مستشهدًا بحديث: «من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا».
الأفضلية بين صيام العشر ويوم عرفة
وأوضح أن الأفضل هو الجمع بين صيام ما تيسر من أيام العشر مع الحرص على صيام يوم عرفة تحديدًا، لكن من اقتصر على صيام يوم عرفة فقط فله أجر عظيم أيضًا.
ضوابط الصيام في هذه الأيام
وأكد أن صيام يوم عيد الأضحى (اليوم العاشر) محرم شرعًا، رغم أن التعبير الشائع "العشر" يشمل ذلك من باب التغليب فقط.
كما أشار إلى أن صيام هذه الأيام لا يشترط فيه التتابع، بل يجوز صيام أيام متفرقة حسب قدرة الإنسان، كما يجوز صيام يوم الجمعة ضمنها إذا وافق أحد الأيام المباركة.
