إنقاذ طفل من آلام “كالصواعق” في إنجاز طبي بمستشفى أبو الريش
نجح مستشفى الأطفال التخصصي "أبو الريش المنيرة" التابع لـ مستشفيات قصر العيني في إنهاء معاناة طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، بعد رحلة طويلة من الألم الشديد الذي وُصف بأنه "كالصواعق الكهربائية" في الأطراف، دون تشخيص دقيق في عدد من المستشفيات.
وجاء هذا الإنجاز بعد تدخل فريق طبي متخصص تمكن من تحديد السبب الحقيقي للحالة، ووضع خطة علاجية متكاملة أعادت الأمل للطفل وأسرته.
تشخيص حالة نادرة ومعقدة
أوضحت الدكتورة آمال البشلاوي أن حالة الطفل كانت من الحالات الطبية النادرة للغاية، حيث كان يعاني من آلام حادة في اليدين والقدمين، لا تهدأ إلا باستخدام مسكنات قوية أو وضع الأطراف في الماء المثلج.
وبعد سلسلة من الفحوصات الدقيقة، تم تشخيص الحالة بأنها مرض نادر يُعرف باسم “إريثروميلالجيا” (Erythromelalgia)، وهو اضطراب عصبي وعائي نادر يصيب الأعصاب المسؤولة عن الأوعية الدموية، ويسبب آلامًا حارقة وتغيرات في تدفق الدم.
مضاعفات خطيرة وتأثيرات على أجهزة الجسم
لم تقتصر أعراض المرض على الأطراف فقط، بل امتدت لتؤثر على الجهاز الهضمي، حيث تعرض الطفل لنزيف حاد من الفم والأمعاء نتيجة تقرحات ناتجة عن اضطراب في الشعيرات الدموية.
وقد تدخل الفريق الطبي بشكل عاجل بالتعاون مع أطباء الجهاز الهضمي لإجراء منظار طارئ والسيطرة على النزيف، في خطوة ساعدت على استقرار الحالة.
بروتوكول علاجي مكثف ومتعدد التخصصات
استمرت خطة العلاج لأكثر من شهر، وشملت أربع جلسات لفصل البلازما، إلى جانب نقل الدم لعلاج الأنيميا الحادة، بالإضافة إلى متابعة دقيقة للحالة.
كما شارك فريق جراحة التجميل في علاج التقرحات الشديدة والأنسجة المتضررة في الأطراف، مع استمرار المتابعة لضمان استعادة الوظائف الطبيعية للطفل تدريجيًا.
عمل جماعي يعكس قوة المنظومة الطبية
أكد الدكتور حسام صلاح أن هذا النجاح يعكس الدور الريادي لمستشفيات قصر العيني كصرح طبي وعلمي، قادر على التعامل مع أدق وأندر الحالات الطبية في مصر والمنطقة.
كما أشار الدكتور حسام حسني إلى أن الحالة تم التعامل معها وفق أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية، مع التركيز على الرعاية الجسدية والنفسية للطفل حتى استقرار حالته.
مستشفى أبو الريش.. نموذج للطب المتكامل
من جانبه، أوضح الدكتور شريف الأنواري أن المستشفى تعامل مع الحالة كحالة طارئة معقدة منذ لحظة وصول الطفل، حيث تم توفير رعاية مركزة ومتابعة دقيقة من فريق متعدد التخصصات.
وأشار إلى أن التفكير في إجراءات متقدمة مثل حقن الأعصاب لوقف الألم كان مطروحًا، إلا أن الاستجابة للعلاج الدوائي سمحت باستكمال الخطة العلاجية بشكل تدريجي.
