×

وزير التعليم: التعليم الفني هو مستقبل العالم وليس مصر فقط

الإثنين 11 مايو 2026 03:15 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
الدكتور محمد عبد اللطيف
الدكتور محمد عبد اللطيف

أكد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن التعليم الفني لم يعد خيارًا ثانويًا كما كان يُنظر إليه في السابق، بل أصبح أحد الأعمدة الرئيسية لمستقبل التعليم في مصر والعالم، مشيرًا إلى أن الدول المتقدمة تعتمد بشكل أساسي على التعليم الفني والتطبيقي في دعم اقتصادها وسوق العمل.

التعليم الفني ركيزة لمستقبل الاقتصاد

جاءت تصريحات الوزير خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، حيث شدد على أن التعليم الفني يمثل جزءًا جوهريًا من منظومة التطوير التعليمي، وأن الرهان عليه لم يعد محليًا فقط، بل أصبح مرتبطًا بمستقبل الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن الهدف الأساسي من تطوير هذا المسار هو منح خريجي التعليم الفني والمدارس التكنولوجية شهادات معترف بها دوليًا، وليس مجرد دبلومات تقليدية، بما يتيح لهم فرصًا أكبر للعمل داخل مصر وخارجها في الشركات العالمية.

البكالوريا التكنولوجية وربط التعليم بسوق العمل

وأشار الوزير إلى أنه تم إطلاق نظام “البكالوريا التكنولوجية” بهدف إعداد خريجين مؤهلين وفق معايير دولية حديثة، بما يضمن جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل المحلي والدولي، خاصة داخل الشركات الكبرى.

ولفت إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين في مصر هو نقص العمالة المدربة وفق المعايير العالمية، وهو ما تعمل الوزارة على معالجته من خلال تطوير المناهج وتحديث أساليب التدريب.

شراكات دولية ومدارس جديدة

وكشف وزير التربية والتعليم عن تعاون الوزارة مع عدد من الشركات العالمية الكبرى لافتتاح مدارس جديدة خلال العام المقبل، في إطار شراكات تهدف إلى تدريب الطلاب وتأهيلهم عمليًا وفق احتياجات سوق العمل الحقيقي.

وأكد أن هذا التوجه يسهم في تقليل الفجوة بين التعليم وسوق العمل، ويعزز من قدرة الخريجين على المنافسة محليًا ودوليًا.

البرمجة والذكاء الاصطناعي في قلب التطوير

وأوضح عبد اللطيف أن الوزارة تولي اهتمامًا متزايدًا بتخصصات التكنولوجيا الحديثة، خاصة البرمجة والذكاء الاصطناعي، نظرًا لارتفاع الطلب العالمي عليها.

وأشار إلى أن طلاب التعليم الفني بدأوا بالفعل دراسة هذه التخصصات هذا العام، باستخدام نفس المنصات التعليمية المعتمدة في التعليم العام، بل وتم إدخال هذه المهارات أيضًا لطلاب المرحلة الإعدادية، بهدف بناء جيل يمتلك أدوات المستقبل مبكرًا.

الحفاظ على الهوية إلى جانب التطوير

وشدد الوزير على أن عملية التطوير لا تعني التخلي عن الهوية الوطنية أو القيم الثقافية، مؤكدًا استمرار تدريس المواد الثقافية والدينية والوطنية، مع تطوير المناهج بالتعاون مع الأزهر الشريف والكنائس والخبراء الدوليين.

واختتم بالتأكيد على أن الهدف النهائي هو بناء شخصية متكاملة للطالب المصري، تجمع بين المعرفة الحديثة والهوية الوطنية، وتؤهله لمستقبل تعليمي ومهني أكثر تطورًا واستدامة.