نيروبى تحتضن قمة ”إفريقيا إلى الأمام” لتعزيز الشراكة الفرنسية الإفريقية
انطلقت صباح اليوم الإثنين بالعاصمة الكينية نيروبى أعمال قمة فرنسا – إفريقيا، التي تحمل شعار «إفريقيا إلى الأمام»، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من زعماء الدول الإفريقية، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الاتحاد الإفريقي وممثلي مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية. تهدف القمة إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين فرنسا والدول الإفريقية، وتوفير منصة لتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للاستثمار.
وافتتحت القمة بمنتدى أعمال ضم أكثر من 1500 من قادة الأعمال ورؤساء المؤسسات الاقتصادية الفرنسية والأفريقية، حيث ناقش المشاركون فرص الاستثمار في القارة، والمبادرات المؤثرة في مجال الأعمال، والتعاون المثمر بين القطاع الخاص الإفريقي والفرنسي. كما تضمنت الجلسات الرئيسية موضوعات تتعلق بالشباب والابتكار، وتعزيز القطاعات المولدة للوظائف، واستعراض قصص نجاح الأعمال، فضلاً عن جلسة خاصة بمستقبل الرياضة الإفريقية.
وتناول المنتدى دور منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، الأكبر على مستوى العالم منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية عام 1995، والتي تضم 54 دولة ويصل عدد سكانها إلى نحو 1.2 مليار نسمة، بمعدل ناتج محلي إجمالي يقارب 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل نحو 3% من الناتج العالمي الإجمالي. كما ركزت المناقشات على تعزيز الفرص الاستثمارية، وخلق بيئة أعمال جاذبة للتمويل والمشاريع المشتركة بين فرنسا والدول الإفريقية.
وفي اليوم الثاني للقمة، من المقرر أن يركز الزعماء المشاركون على موضوعات السلام والأمن، وتفعيل التمويل المستدام، وإصلاح النظام المالي الدولي، إلى جانب التحولات في قطاع الطاقة والتصنيع الأخضر، وتطوير الاقتصاد الأزرق، والبنية التحتية، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والزراعة المستدامة، والأمن الغذائي، والصحة.
وتهدف مبادرة «إفريقيا إلى الأمام 2026» إلى دفع عجلة الابتكار، وتعزيز الشراكات، ودعم النمو الشامل والمستدام، مع إيجاد حلول عملية للتحديات المشتركة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، حيث تلتزم فرنسا بدعم الاستثمار المباشر وبرامج التعاون في الصحة والتعليم والغذاء والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، مع تعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للشراكة مع القارة الإفريقية.
