×

تطورات صادمة في قضية فتاة الإسماعيلية.. تحقيقات تكشف خيوطًا جديدة

الخميس 7 مايو 2026 12:43 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
فتاة الإسماعيلية
فتاة الإسماعيلية

تواصل جهات التحقيق المختصة في مصر جهودها لكشف ملابسات واحدة من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية، والمعروفة إعلاميًا بقضية "فتاة الإسماعيلية"، والمتهمة بجمع تبرعات من المواطنين بزعم إصابتها بمرض السرطان. وتأتي هذه التحركات في إطار بلاغات رسمية تقدم بها عدد من المواطنين، اتهموا فيها الفتاة بالنصب واستغلال تعاطف الجمهور لتحقيق مكاسب مالية.

طلب تحريات المباحث وتتبع الأموال

قررت جهات التحقيق تكليف الأجهزة الأمنية بإجراء تحريات موسعة حول الواقعة، تشمل فحص كافة الملابسات المرتبطة بها، إلى جانب تتبع مسار الأموال التي جرى تحويلها عبر الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية. وتهدف هذه الإجراءات إلى تحديد حجم التبرعات التي تم جمعها، والكشف عما إذا كانت هناك أطراف أخرى شاركت في إدارة أو تسهيل عمليات جمع الأموال.

كما تدرس الجهات المختصة إحالة المتهمة إلى الطب الشرعي لإعداد تقرير طبي دقيق، يحدد حقيقة حالتها الصحية، وما إذا كانت قد أُصيبت بالفعل بمرض السرطان أو غيره من الأمراض، وهو ما يمثل عنصرًا حاسمًا في مسار التحقيقات.

شبهات بوجود شبكة منظمة

كشفت مصادر مطلعة أن التحقيقات لا تقتصر على اتهامات النصب والاحتيال وجمع التبرعات دون تصريح، بل تمتد لفحص احتمالية وجود شبكة أو أفراد آخرين متورطين في الواقعة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. ويجري حاليًا تحليل العلاقات والارتباطات بين الحسابات المستخدمة في نشر الحملة، للكشف عن أي تنسيق محتمل.

الاستماع إلى أقوال المتبرعين

وفي سياق متصل، تواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال عدد من المتبرعين الذين أكدوا قيامهم بتحويل مبالغ مالية بعد اطلاعهم على منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت صورًا وتقارير طبية وروايات عن رحلة علاج مزعومة. وتشير التحقيقات الأولية إلى وجود شكوك حول صحة هذه المستندات، ما دفع الجهات المختصة لفحصها بدقة.

كما يتم تحليل المحتوى المنشور عبر الحسابات المرتبطة بالقضية، من حيث توقيتات النشر وأساليب الترويج، لتحديد ما إذا كانت الحملة تمت بشكل منظم بهدف استدرار التعاطف، أم أنها تصرفات فردية.

دفاع المتهمة وإنكار الاتهامات

وخلال جلسات التحقيق، أنكرت المتهمة جميع الاتهامات المنسوبة إليها، مدعية أن آخرين استغلوا اسمها وصورتها باعتبارها "محاربة سرطان"، وقاموا بجمع التبرعات عبر حسابات تحمل أسماء مشابهة. وأكدت أنها لم تتلق أي أموال بشكل مباشر، مطالبة بالتحقيق في تلك الحسابات لكشف المسؤول الحقيقي.

مطابقة الأدلة وتحقيق العدالة

شملت التحقيقات أيضًا الاستماع إلى صاحبة أول بلاغ رسمي في القضية، مع إجراء مقارنة دقيقة بين أقوال الأطراف المختلفة والأدلة الفنية، خاصة التحويلات المالية والبيانات الرقمية، للوصول إلى الحقيقة الكاملة.

وأكدت مصادر أن التحقيقات ما زالت جارية، مع التشديد على اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه، خاصة أن مثل هذه الوقائع تمثل استغلالًا صارخًا لمشاعر المواطنين وثقتهم في الحالات الإنسانية.