دار الإفتاء: الاستغناء عن الأدوية خطر وإثم
في إطار الجهود المبذولة لحماية الصحة العامة ومواجهة انتشار المعلومات الطبية المغلوطة، حذر الدكتور علي عمر، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء، من خطورة تداول وصفات غذائية تدعو إلى الاستغناء عن الأدوية، مؤكدًا أن هذا السلوك قد يعرض حياة المرضى لمخاطر جسيمة، ويُعد من الناحية الشرعية أمرًا آثمًا لما ينطوي عليه من تضليل وخداع للمرضى.
دار الإفتاء: الترويج للوصفات البديلة عن العلاج الطبي "إثم"
وأوضح رئيس القطاع الشرعي أن من يقوم بنشر أو إعادة نشر هذه النوعية من المحتوى دون علم أو تخصص، يتحمل مسؤولية كبيرة، خاصة إذا أدى ذلك إلى تدهور الحالة الصحية للمرضى. وأضاف أن هناك إجماعًا بين المختصين في المجال الطبي على خطورة التخلي عن الأدوية الموصوفة من قبل الأطباء، والاكتفاء بأنظمة غذائية أو وصفات غير مثبتة علميًا.
وأشار إلى أن من يُصر على نشر هذه المعلومات أو يتسبب في إقناع الآخرين باتباعها، يُعد شريكًا في الإضرار بالغير، وهو ما يحمل تبعات دينية وأخلاقية جسيمة.
تحركات رسمية لوقف المحتوى المضلل
في سياق متصل، تلقى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مخاطبات رسمية من وزارة الصحة والسكان ونقابة أطباء مصر، بشأن انتشار محتوى إعلامي يهدد الصحة العامة، ويتضمن نصائح طبية غير موثوقة قد تعرض حياة المواطنين للخطر.
وبناءً على هذه المخاطبات، اتخذ المجلس، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، عددًا من القرارات الحاسمة، استنادًا إلى الصلاحيات المخولة له بموجب القانون رقم 180 لسنة 2018، وذلك بهدف ضبط الأداء الإعلامي والحد من انتشار المعلومات المغلوطة.
قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
تضمنت قرارات المجلس عدة إجراءات مهمة، أبرزها:
- إلزام جميع الوسائل الإعلامية والصحفية والمنصات الرقمية بعدم نشر أو إعادة تداول أي محتوى صادر عن أطباء متوفين أو تسجيلات قديمة لهم.
- تكليف الإدارة العامة للرصد بمتابعة تنفيذ القرار بشكل مستمر، ورصد أي مخالفات على مختلف الوسائط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي.
- إحالة المحتوى المخالف إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات التقنية اللازمة لإزالته ومنع تداوله مجددًا.
إعداد لائحة جديدة لتنظيم ظهور الأطباء إعلاميًا
وفي خطوة تهدف إلى تنظيم المشهد الإعلامي الطبي، يجري حاليًا التنسيق بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزارة الصحة ونقابة الأطباء، لإصدار لائحة جديدة تنظم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام، بما يضمن الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية.
ومن المتوقع أن تصدر هذه اللائحة خلال الشهر الجاري، لتضع ضوابط واضحة تضمن تقديم محتوى طبي موثوق وآمن للجمهور.
دعوة للمواطنين بعدم تداول المحتوى المضلل
وفي ختام بيانه، ناشد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المواطنين بضرورة توخي الحذر، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو إعادة نشر محتوى غير موثوق، مؤكدًا أن الالتزام بالمصادر الرسمية والتعليمات الطبية المعتمدة هو السبيل الوحيد للحفاظ على الصحة العامة.
