عاجل.. النيابة تحقق في تسجيل جلسة محاكمة ونشرها على فيسبوك
باشرت النيابة العامة المصرية تحقيقاتها في واقعة تداول مقطع صوتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن تسجيلًا لمجريات إحدى جلسات المحاكمة داخل إحدى المحاكم الجنائية، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا حول حدود علانية الجلسات القضائية.
وجاء تحرك النيابة بعد رصد انتشار التسجيل عبر منصات التواصل، حيث تم تداوله بشكل واسع، ما استدعى التدخل الفوري للتحقق من ملابساته واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
تفاصيل الواقعة.. تسجيل من داخل القاعة
كشفت التحقيقات الأولية أن الشخص الذي قام بتسجيل المقطع هو أحد الحاضرين داخل قاعة المحكمة، حيث استخدم هاتفه المحمول لتوثيق ما دار خلال الجلسة، دون الحصول على إذن مسبق من المحكمة المختصة.
وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات، قام المتهم لاحقًا بنشر التسجيل عبر حسابه الشخصي على موقع فيسبوك، ما أدى إلى تداوله على نطاق واسع بين المستخدمين.
النيابة: علانية الجلسات لا تعني إباحة التسجيل
أكدت النيابة العامة في بيانها أن مبدأ علانية الجلسات القضائية لا يعني بأي حال من الأحوال السماح بتسجيل أو نشر ما يدور داخلها خارج الأطر القانونية.
وأوضحت أن هذا السلوك يمثل تجاوزًا واضحًا للقانون، لما ينطوي عليه من تأثير محتمل على سير العدالة، فضلًا عن المساس بهيبة القضاء، خاصة إذا تم نشر محتوى الجلسات بشكل غير منضبط أو خارج السياق.
جريمة يعاقب عليها القانون
شددت النيابة على أن تسجيل أو نشر أو إذاعة وقائع جلسات المحاكم الجنائية دون تصريح رسمي يُعد جريمة يُعاقب عليها القانون، استنادًا إلى المادة 186 مكرر من قانون العقوبات.
وأشارت إلى أن هذا الحظر يسري على جميع الحاضرين داخل قاعات المحاكم، سواء كانوا أطرافًا في الدعوى، أو محامين، أو حتى موظفين وعاملين بالمحكمة، دون استثناء.
تحذير رسمي.. وهيبة القضاء خط أحمر
وجهت النيابة العامة تحذيرًا واضحًا إلى المواطنين بضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة للعمل القضائي، وعدم الانسياق وراء نشر أو تداول محتوى غير مصرح به من داخل المحاكم.
وأكدت أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي وقائع مماثلة، مشددة على أن حماية هيبة القضاء وضمان حسن سير العدالة يُعدان من الأولويات التي لا يمكن التهاون فيها.
التصدي للتجاوزات في عصر السوشيال ميديا
تعكس هذه الواقعة التحديات التي تواجه المنظومة القضائية في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد تُستخدم أحيانًا بشكل مخالف للقانون في نشر محتوى حساس.
وتؤكد النيابة أن الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا داخل قاعات المحاكم يمثل خطرًا على العدالة، ويستدعي وعيًا مجتمعيًا أكبر بالقوانين المنظمة لهذا الشأن.
