×

عاجل.. خطة أمريكية جديدة تشمل آلاف الجنود ومدمرات وطائرات مسيرة لمواجهة إيران

الثلاثاء 5 مايو 2026 08:14 صـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
إيران
إيران

تشهد منطقة مضيق هرمز تطورات متسارعة تعكس تصعيدًا غير مسبوق في قواعد الاشتباك بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تحركات عسكرية ودبلوماسية متزامنة تهدف إلى فرض معادلات جديدة في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية. وتأتي هذه التطورات في وقت بالغ الحساسية، مع تزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مباشرة قد تتجاوز نطاق العمليات المحدودة إلى صراع إقليمي واسع.

وبحسب ما نقله موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي رفيع، فإن واشنطن وضعت قواعد اشتباك أكثر صرامة داخل المضيق، تسمح — في حال وقوع هجمات — بتدمير أي صواريخ أو زوارق سريعة يُعتقد أنها تنطلق من الجانب الإيراني باتجاه السفن التجارية أو العسكرية، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في طبيعة التعامل مع التهديدات المحتملة، وانتقالًا من سياسة الردع التقليدي إلى نهج أكثر حدة في حماية الملاحة الدولية.

وفي السياق ذاته، أشارت التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدفع باتجاه تحرك أكثر حسمًا في مواجهة التهديدات داخل المضيق، مع رفضه البقاء في موقع المتفرج، وتبنيه سياسة تقوم على زيادة الضغط على طهران بالتوازي مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحلول السياسية، رغم تعقيد المشهد الميداني وتداخل المصالح الإقليمية والدولية في المنطقة.

وتتضمن الخطة الأمريكية، التي بدأ الإعداد لتنفيذها تحت مسمى “مشروع الحرية”، نشرًا واسعًا للقوات في محيط المضيق، يشمل مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وطائرات مسيرة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، إلى جانب نحو 15 ألف جندي، في واحدة من أكبر عمليات الانتشار العسكري الأمريكية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس حجم القلق من احتمالات استهداف السفن أو تعطيل حركة الملاحة.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المهمة الأساسية للعملية تتمثل في حماية السفن التجارية، خاصة تلك التي ترفع العلم الأمريكي، من خلال توفير إرشادات لتفادي المخاطر البحرية مثل الألغام، مع الاستعداد للتدخل السريع عند وقوع أي هجمات، دون اعتماد مرافقة دائمة للسفن في المرحلة الحالية، وهو ما يترك هامشًا من الغموض حول طبيعة الاستجابة الفعلية في حال تصاعد التوتر.

في المقابل، حذرت طهران من أن أي تدخل عسكري أمريكي مباشر داخل مضيق هرمز سيُعتبر انتهاكًا خطيرًا، مؤكدة أنها لن تقبل بمحاولات فرض السيطرة على الممر البحري الاستراتيجي، ولوحت بالرد في حال تعرض مصالحها أو سيادتها لأي استهداف.

ورغم هذا التصعيد، لا تزال القنوات الدبلوماسية قائمة بشكل محدود عبر وسطاء، إلا أن الفجوة بين الجانبين تبدو واسعة، في ظل غياب توافق سياسي واضح، ما يجعل مستقبل الأوضاع في المضيق مفتوحًا على جميع السيناريوهات، من التهدئة المشروطة إلى التصعيد العسكري المباشر الذي قد ينعكس على أمن الطاقة العالمي بأكمله.