عاجل.. إيران تعلن إطارًا جديدًا لإدارة مضيق هرمز وتقييد مرور السفن الإسرائيلية
كشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن توجه جديد داخل طهران لإقرار إطار تنظيمي موسع لإدارة مضيق هرمز، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد غير مسبوق في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وسط توتر متزايد في منطقة الخليج العربي.
ويستهدف الإطار المقترح تعزيز السيطرة الإيرانية على حركة الملاحة داخل المضيق، بما يشمل فرض قيود مشددة على مرور السفن التابعة لدول تعتبرها طهران “معادية”، وفي مقدمتها السفن الإسرائيلية.
وخلال زيارة ميدانية إلى مدينة بندر عباس الساحلية، عرض نائب رئيس البرلمان الإيراني تفاصيل خطة من 12 بندًا ما زالت قيد الدراسة داخل المؤسسة التشريعية، مؤكدًا أن هذا التحرك يمثل تحولًا استراتيجيًا في مفهوم إدارة المضيق، مشبهًا أهميته بملف “تأميم النفط” في تاريخ إيران الحديث.
وبحسب التصريحات، فإن الخطة تتضمن منعًا كاملًا لمرور السفن الإسرائيلية، إلى جانب فرض قيود على سفن أخرى مرتبطة بدول تتهمها طهران بالقيام بأعمال عدائية ضدها، ما لم يتم دفع تعويضات مالية.
وأشارت التقديرات البرلمانية إلى أن النظام الجديد للملاحة لن يسمح بالمرور الحر كما كان في السابق، بل سيخضع لرقابة وموافقة مسبقة من الجهات الإيرانية المختصة، في إطار ما تصفه طهران بـ”حماية السيادة البحرية”.
كما أوضح مسؤولون أن العوائد المالية المتوقعة من رسوم العبور سيتم توجيهها بنسبة 30% لدعم القوات المسلحة، و70% لمشروعات التنمية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير تشير إلى تراجع كبير في حركة الملاحة داخل المضيق خلال الفترة الأخيرة، نتيجة التوترات الأمنية والإجراءات التي فرضها الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك تقييد الدخول غير المصرح به.
كما بدأت السلطات الإيرانية بالفعل تطبيق رسوم أولية على السفن العابرة منذ منتصف أبريل الماضي، في خطوة تمهيدية لتطبيق النظام الجديد.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى انعكاسات واسعة على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لكون مضيق هرمز أحد أهم الممرات لنقل النفط والغاز في العالم، ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد الجيوسياسي والاقتصادي.
