×

وساطة باكستانية تعيد تحريك مياه الأزمة بين واشنطن وطهران

الجمعة 1 مايو 2026 05:57 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
واشنطن
واشنطن

تصاعدت التطورات المتعلقة بملف المفاوضات بين واشنطن وطهران في ظل وساطة باكستانية نشطة، وسط مؤشرات متباينة بين التفاؤل الحذر والتصعيد السياسي المتبادل، وذلك بعد نقل الوسطاء الباكستانيين الرد الإيراني المعدل إلى الإدارة الأمريكية، في خطوة وُصفت بأنها قد تفتح نافذة جديدة في مسار الأزمة الممتدة بين الجانبين.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن إسلام آباد أبدت تفاؤلًا بقرب التوصل إلى تفاهم مبدئي بين الطرفين، بعد إدخال تعديلات على المقترح الإيراني السابق، والذي كان قد قوبل برفض من جانب الإدارة الأمريكية. ويأتي هذا التطور في وقت تتسارع فيه الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين عبر قنوات الوساطة، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة.

في المقابل، صعدت طهران من لهجتها السياسية، حيث اعتبر وزير الخارجية الإيراني أن السياسات المرتبطة بالحكومة الإسرائيلية تسببت في خسائر مالية ضخمة للولايات المتحدة، مؤكدًا أن الكلفة المباشرة لتلك السياسات تجاوزت مئات المليارات، بينما تتضاعف الأعباء غير المباشرة على الاقتصاد الأمريكي بشكل مستمر، وفق تعبيره.

وتزامن ذلك مع تقارير دولية أشارت إلى أن إيران قامت مؤخرًا بإرسال مقترحات معدلة عبر الوسيط الباكستاني إلى واشنطن، في إطار محاولة لإعادة إحياء مسار التفاوض المتعثر. وأكدت مصادر مطلعة أن الجانب الأمريكي يدرس هذه المقترحات، في وقت لا تزال فيه الخلافات الجوهرية قائمة حول عدد من الملفات، أبرزها البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي.

وتشير المعطيات السياسية إلى أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات، إذ تتراوح السيناريوهات بين إمكانية التوصل إلى اتفاق مرحلي يخفف من حدة التوتر، أو استمرار حالة الجمود التي قد تدفع نحو مزيد من التصعيد السياسي وربما العسكري، خاصة في ظل التحذيرات المتبادلة والتلويح بخيارات قاسية من كلا الطرفين.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن الدور الباكستاني بات أكثر أهمية في هذه المرحلة، باعتباره قناة اتصال غير مباشرة قادرة على تقريب وجهات النظر، رغم تعقيد الملفات وتشابكها على المستويين الإقليمي والدولي.