×

صفية العمري.. حياة مليئة بالصعاب والشائعات بين الفن والسياسة

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
صفية العمري.. حياة مليئة بالصعاب والشائعات بين الفن والسياسة
ظلت الفنانة صفية العمري تشعر طوال حياتها بالظلم، إذ كانت حياتها الخاصة مليئة بالتحديات والعقبات. تزوجت من الفنان جلال عيسى الذي كان يكبرها بـ12 عامًا، وأنجبت منه ولدين، حرصت على إرسالهم للخارج حيث يقيمان الآن في الولايات المتحدة. ورغم الحب الكبير الذي جمعهما، استمر زواجهما 18 عامًا، وانتهى بطلبها للطلاق بعد دخولها مجال التمثيل، إذ بدأت الخلافات تتصاعد نتيجة الغيرة والشهرة التي اكتسبتها في ذلك الوقت.   بعد الطلاق، رفضت صفية العمري جميع عروض الزواج، رغم تقدم العديد من الشخصيات البارزة، مؤكدة وجود شخص مميز في حياتها لا يعرفه أحد. خلال هذه الفترة، انتشرت شائعات عن زواجها عرفيًا من المشير محمد عبدالحليم أبو غزالة، وأنه بنى لها قصرًا خاصًا في شارع الكورنيش بالمقطم، إلا أن هذه العلاقة أثرت على حياتها الفنية والخاصة، وحوّلت قصورها إلى سجون رمزية بسبب القيود والمراقبة.   على الرغم من ذلك، حافظت على مسيرتها الفنية، ورفضت الاعتزال، فيما كانت الشائعات تتزايد حول تدخلات سياسية، خاصة في فترة الرئيس حسني مبارك، والتي ربطها البعض بمحاولة تقليص شعبية المشير أبو غزالة داخل الجيش بعد أحداث تمرد الأمن المركزي، بينما استمرت صفية العمري في مواجهة الشائعات بصمت، معتمدة على علاقاتها المحدودة وأعمالها الخيرية لاحقًا.   تعرض المشير أبو غزالة لسلسلة من الأزمات والشائعات السياسية والأخلاقية، أبرزها قضية لوسي آرتين، لكن جميع هذه الادعاءات انتهت بلا دليل، وتمت إقالته من منصبه عام 1989. وفي أيامه الأخيرة، أصيب بسرطان الحنجرة، ثم سرطان العظام، حتى توفي في مستشفى الجلاء العسكري بمصر الجديدة في 6 سبتمبر 2008 عن عمر ناهز 78 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا من الجدل والشائعات السياسية المعقدة، بينما ظلّت صفية العمري رمزًا لصمود الفنانة أمام الصعاب والتحديات الشخصية والفنية.