السيدة زينب لطفي تمثل النموذج الأمثل لشريكة العمر التي اختارت أن تبقى في الظل لتدعم وتأصل الضوء على حياة زوجها، صالح سليم. كانت الركيزة الأساسية التي استند إليها في أوج تألقه الرياضي والفني، واليد الحانية التي وقفته في أصعب لحظات مرضه.
بدأت قصة الحب بين زينب وصالح في سن مبكرة، حين كانت تبلغ نحو 12 عاماً، على متن باخرة متجهة إلى الحوامدية. رغم قوة مشاعرهما، واجه الزواج اعتراض والديهما في البداية بسبب صغر سنهما وعدم إتمام صالح لدراسته الجامعية، إلا أنهما تمكنا من الزواج بعد تخرجه، ليبدأا معاً مسيرة مليئة بالدعم المتبادل والحب الصادق.
كانت زينب لطفي الأم المثالية لعائلتها، ووالدة كل من الفنان الراحل هشام سليم، والمهندس خالد سليم. وقد وصفت الفنانة يسرا السيدة زينب بأنها "أمها الثانية"، مشيرة إلى شخصيتها القوية والمنظمة ودورها الداعم الكبير لكل أفراد العائلة.
عرف عنها المجتمع بأنها المرأة التي حافظت على استقرار البيت وسط حياة زوجها المليئة بالضغوط والمسؤوليات، فكانت الصدر الحنون والظل الدائم الذي منح صالح سليم القوة لمواصلة نجاحاته وإنجازاته.
رحلت السيدة زينب لطفي في أغسطس 2023، بعد أقل من عام على وفاة ابنها هشام سليم، تاركة إرثاً من الحب والدعم والإخلاص الذي ظل حاضرًا في حياة أسرتها ومحيطها الاجتماعي، مؤكدة مكانتها كأيقونة للمرأة التي تقف خلف نجاح زوجها وعائلتها بكل هدوء وثبات.