زفاف أسطوري ونهاية سريعة.. حكاية الزواج الأول في حياة شمس البارودي
في عام 1969، عاشت الساحة الفنية واحدة من أكثر الحكايات إثارة، حين احتفلت الفنانة شمس البارودي بزفاف وُصف بالأسطوري على الأمير خالد بن سعود بن عبدالعزيز، نجل ملك السعودية الراحل سعود بن عبدالعزيز آل سعود. زواج جمع بين الفن والسلطة والثراء، لكنه لم يستمر سوى ثلاثة أشهر، ليُسدل الستار سريعًا على واحدة من أغرب التجارب في حياة الفنانة.
لم يكن هذا الزواج وليد قصة حب تقليدية، بل بدأ دون علم شمس البارودي نفسها. فقد تقدم الأمير لطلب يدها من والدها، الذي كان يوقن برفضها لأي زواج لا يقوم على مشاعر حقيقية. لذلك استعان بعمتها، التي كانت الأقرب إلى قلبها، لإقناعها بالأمر. وبينما كانت منشغلة بتصوير أحد أعمالها الفنية، كانت ترتيبات الزواج تسير في الخفاء، حتى إنها لم ترَ العريس أو تجلس معه قبل إتمام الاستعدادات.
تتذكر شمس تلك الفترة بوصفها أقرب إلى “المشهد المفروض عليها”، إذ فوجئت بوجود سكرتيرة العريس تأخذ مقاساتها لفستان الزفاف، الذي صُنع خصيصًا في باريس، وسط تجهيزات فاخرة من أشهر دور الأزياء العالمية. ولم تقتصر المفاجأة على ذلك، بل نُشرت أخبار الزواج في الصحف قبل موافقتها الكاملة، ما زاد من شعورها بالضغط والتوتر، قبل أن تخضع في النهاية لرغبة أسرتها.
وفي يوم الزفاف، وجدت نفسها وسط مشهد ضخم يفوق الخيال. أُقيم الحفل في قصر الأمير بمنطقة الهرم، في أجواء اتسمت بالبذخ والفخامة. وهناك، وللمرة الأولى، رأت العريس على منصة الزفاف. وبعد انتهاء الحفل، انطلق موكب الزفاف في شارع الهرم وسط احتفالات لافتة، وصولًا إلى فندق الهيلتون بميدان التحرير.
ورغم الحياة المترفة التي عاشتها بعد الزواج، حيث أُحيطت بكل مظاهر الرفاهية وعوملت كأميرة، فإنها لم تستطع التأقلم مع هذا الواقع. فقد شكل فارق السن الكبير بينها وبين زوجها، الذي تجاوز خمسة وعشرين عامًا، حاجزًا نفسيًا صعبًا. وبرغم ما أبداه من احترام ومودة، كانت تشعر بالغربة والانفصال عن حياتها السابقة، ما أدخلها في حالة نفسية قاسية.
بلغت الأزمة ذروتها حين مرت بمرحلة شديدة الاضطراب، كادت تدفعها إلى إنهاء حياتها، لكنها نجت من تلك المحنة. وبمساندة المحامية مفيدة عبدالرحمن، تمكنت من العودة إلى منزل أسرتها، حيث أعلنت رفضها القاطع لاستمرار هذا الزواج، متنازلة عن جميع حقوقها، لينتهي الارتباط سريعًا.
لاحقًا، أكدت شمس البارودي أنها لم تقدم على الزواج مجددًا إلا عن قناعة كاملة، وكان ارتباطها بالفنان حسن يوسف هو التجربة التي وصفتها بـ“الحب الحقيقي” في حياتها. وظلت هذه الحكاية شاهدًا على أن البذخ والسلطة لا يكفيان لصناعة السعادة، وأن القلوب لا تخضع إلا لاختياراتها ال
