عاجل| ساعتين يوميًا.. الحكومة تدرس عودة تخفيف أحمال الكهرباء
سيناريوهات احترازية لمواجهة الضغط على الشبكة
وكشفت المصادر أن دوائر صنع القرار تعمل على تقييم عدد من البدائل لمواجهة الأزمة، من بينها تطبيق تخفيف الأحمال بشكل مؤقت ومحدود، بهدف الحفاظ على استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتقليل الضغط على منظومة التشغيل، خاصة مع التوقعات بزيادة معدلات الاستهلاك خلال الأشهر المقبلة. ورغم نفي وجود جدول رسمي، قالت المصادر إن هناك بالفعل عددًا من السيناريوهات التي يتم دراستها داخل الجهات المعنية، تحسبًا لأي طوارئ قد تطرأ على منظومة الطاقة، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود والغاز الطبيعي. وأضافت أن هذه السيناريوهات تتضمن إمكانية اللجوء إلى تخفيف الأحمال بشكل محدود ومؤقت، في حال حدوث ضغط شديد على الشبكة الكهربائية، على أن يكون ذلك في أضيق الحدود ولفترات زمنية قصيرة لا تتجاوز ساعتين يوميًا، مع مراعاة توزيع الأحمال بشكل عادل بين المناطق المختلفة.ولفتت المصادر إلى أن تكلفة إنتاج الكهرباء في مصر شهدت ارتفاعًا ملحوظًا يصل إلى نحو 30% خلال الفترة الأخيرة، نتيجة التطورات الجيوسياسية العالمية، وعلى رأسها تداعيات الحرب في المنطقة، والتي تسببت في ارتفاع أسعار الغاز المسال عالميًا، إلى جانب تراجع بعض إمدادات الغاز، ما زاد من الأعباء المالية على قطاع الكهرباء.
هذا الوضع دفع الحكومة إلى دراسة خيارات صعبة، من بينها تخفيف أحمال الكهرباء، رغم عدم الرغبة في العودة إلى هذا الإجراء الذي تم تطبيقه سابقًا كحل مؤقت خلال أوقات الذروة.
تخفيف الأحمال 2026.. إجراء مؤقت بشروط
ولفتت المصادر إلى أن سيناريو تخفيف الأحمال بات مطروحًا بقوة، ولكن مع التأكيد على أنه سيكون محدودًا ومؤقتًا، مع مراعاة استثناء القطاعات الحيوية والخدمية، مثل المستشفيات والمرافق الأساسية، من أي انقطاعات محتملة.
وأضاف أن الفترة المقبلة، خاصة حتى نهاية أبريل 2026، ستكون حاسمة في رسم ملامح سياسة الحكومة تجاه ملف الكهرباء، في ظل ارتباطه المباشر بالتغيرات الدولية.
ارتفاع فاتورة الاستيراد يضغط على الموازنة
من جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن تكلفة استيراد النفط والغاز شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة تداعيات الأوضاع العالمية، موضحًا أن فاتورة الاستيراد قفزت من نحو 1.2 مليار دولار في يناير إلى حوالي 2.5 مليار دولار في مارس، وهو ما شكل ضغطًا واضحًا على الاقتصاد.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن بين استمرار تقديم الخدمات للمواطنين، وعدم تحميل الموازنة أعباء إضافية، مؤكدًا أن أي قرارات يتم اتخاذها ستكون مؤقتة ومرتبطة بالظروف الحالية فقط.
إجراءات حكومية لترشيد استهلاك الكهرباء
وفي إطار مواجهة الأزمة، اتخذت الحكومة عدة إجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء، شملت:
- تقليل استهلاك الوقود في المشروعات كثيفة الطاقة
- خفض مخصصات الوقود للسيارات الحكومية بنسبة تصل إلى 30%
- التوسع في تطبيق العمل عن بُعد داخل المؤسسات الحكومية
- تحديد مواعيد إغلاق المحال التجارية عند التاسعة مساءً
- تقليل إنارة الطرق والإعلانات
وتسعى هذه الإجراءات إلى تقليل الضغط على الشبكة الكهربائية، وقد تسهم في تجنب اللجوء إلى تخفيف الأحمال إذا تحسنت الأوضاع العالمية.
أسباب التفكير في تخفيف الأحمال
وأرجعت المصادر التفكير في هذه الإجراءات الاحترازية إلى عدة عوامل، أبرزها:- الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الطبيعي عالميًا
- زيادة تكلفة إنتاج الكهرباء
- ارتفاع معدلات الاستهلاك المتوقع خلال أشهر الصيف
- التحديات الإقليمية المرتبطة بإمدادات الطاقة
