كيف تنازلت ليلى مراد عن أغنية ”تخونوه” لـعبدالحليم حافظ لدعم الشاب الموهوب
تروي هذه القصة جانبًا من العلاقات الإنسانية والفنية بين جيلين من عمالقة الغناء المصري، حيث برزت روح التعاون والدعم بين ليلى مراد وعبدالحليم حافظ في مرحلة كان فيها الأخير شابًا صاعدًا يسعى لإثبات ذاته. بدأت الحكاية حينما استمع عبدالحليم إلى أغنية "تخونوه" من صديقه الملحن بليغ حمدي، التي كانت مخصصة للسيدة ليلى مراد، وقد قامت الأخيرة بالفعل بتسجيل أول مقطع منها. وقع عبدالحليم في سحر اللحن والكلمات، ورأى أنها ستكون مثالية لفيلمه الجديد «الوسادة الخالية»، فطلب من بليغ أن يتوسط له لدى الست ليلى للتنازل عن الأغنية.
ردّت ليلى مراد برسالة مفعمة بالمودة والاحترام، مؤكدة تقديرها لصوت عبدالحليم وموهبته، لكنها وضحت تعقيدات الموضوع: فقد تم توقيع عقد مع شركة الأسطوانات ويجب الحصول على موافقة الأستاذ إسماعيل الحبروك، بالإضافة إلى وجود أطراف عدة معنية بحقوق الأغنية. ورغم هذه التعقيدات، أبدت ليلى مراد استعدادها الكامل للتعاون، مشيرة إلى أنها على استعداد للتنازل عن أي حقوق مادية أو قانونية، وأنها سعيدة بأن تكون جزءًا من نجاح الفنان الشاب.
أعربت ليلى عن اعتزازها بتقديم الدعم للشباب الموهوبين، خصوصًا لمن بدأت مسيرته في ظروف مشابهة لظروفها حين كانت في بداياتها، مؤكدة أن الوقوف إلى جانب الموهبة والشيء الجميل هو منهج تعلمته من الأستاذ محمد عبد الوهاب. واختتمت برسالة طمأنة بأنها ستتواصل مع الأستاذ إسماعيل الحبروك لإقناعه بأن ظهور الأغنية في الفيلم سيكون أفضل من إصدارها على أسطوانة منفردة، مؤكدة أنها متفائلة بموافقة الجميع وأن الأغنية ستصل إلى الجمهور في أفضل صورة.
لقد جسدت هذه القصة مثالًا حيًا على السخاء الفني والروح الطيبة التي كانت تتحلى بها ليلى مراد، وعلى الدعم الذي يقدمه الفنانون لأصحاب المواهب الصاعدة، في لحظة جمع فيها الحب للفن مع الوفاء والإخلاص للزملاء.
