×

آخر لحظات رشدي أباظة المؤثرة: همساته الأخيرة وكلمته الأخيرة “يا رب” قبل الرحيل

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
آخر لحظات رشدي أباظة المؤثرة: همساته الأخيرة وكلمته الأخيرة “يا رب” قبل الرحيل
في الساعات الأخيرة من حياة الفنان رشدي أباظة، تداخلت مشاعر القلق بالأمل، في مشهد إنساني بالغ التأثير. فقد كان يرقد داخل غرفة العناية المركزة، غارقًا في غيبوبة أكد الأطباء أنها بلا عودة، وأن مسألة رحيله أصبحت مسألة وقت لا أكثر.   ورغم تحذيرات الأطباء، أصرت الفنانة نادية لطفي على الدخول إليه. وقفت إلى جواره، تتأمل ملامحه في صمت، ثم راحت تمسح جبينه بحنان، وكأنها تحاول استدعاء وعيه الغائب. لم تستسلم لفكرة الفراق، بل بدأت تخاطبه بصوت مفعم بالذكريات، تستعيد معه لحظات جمعتهما في مواقع التصوير، وأيامًا كان يملؤها المرح والدفء.   نادته باسمه، وذكّرته بلقبها الذي كان يطلقه عليها، واستحضرت تفاصيل بسيطة من حياتهما المشتركة، كوجبات الطعام التي كانا يتقاسمانها، محاولة أن توقظ فيه أي استجابة. كانت كلماتها تحمل إصرارًا على الأمل، وإيمانًا داخليًا بأنه قادر على تجاوز المرض، مهما بدت الحقيقة قاسية.   وفي لحظة لم تكن في الحسبان، حدث ما يشبه المعجزة؛ إذ فتح رشدي أباظة عينيه، في استجابة مفاجئة أدهشت الحاضرين. وبصوت خافت، نطق بكلمة واحدة، كررها ثلاث مرات: “يا رب... يا رب... يا رب”. كانت هذه الكلمات القليلة، بما تحمله من رجاء وتسليم، بمثابة الختام الأخير لصوته.   لم تمضِ لحظات بعد ذلك، حتى بدأت الأجهزة الطبية تعلن النهاية، وتوقف القلب الذي ظل نابضًا بالحياة والفن لسنوات طويلة. هكذا رحل “الدنجوان”، تاركًا خلفه سيرة فنية وإنسانية لا تُنسى، ولحظة وداع تختصر رحلة كاملة بين الشهرة والإنسانية والإيمان.