×

علي الشريف وخضرة.. قصة حب صافية وإخلاص أبدي

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
علي الشريف وخضرة.. قصة حب صافية وإخلاص أبدي

في لحظة صادقة من الحياة، قال الفنان علي الشريف لخضرته، زوجته الوفية: "أنا ليس لي أحد في هذه الدنيا، وأنتِ أيضًا ليس لك أحد، فلنكن سندًا لبعضنا البعض في مواجهة الدنيا"، مؤكدًا أن كل شخص عادةً ما يتعكز على نفسه لمواجهة تحديات الحياة.

ومع مرور الزمن، وتحقيقه الشهرة والراحة المادية، بدأت خضرته تهتم به أكثر، ربما خوفًا من فقدانه، إلا أن علي، بضحكة محبة، قال لها: "أنتِ تخافين أن أتزوج غيرك، مع أنني قد أرى نساء أجمل منك، لكنني لن أنسى أبدًا المرأة الأصيلة التي كانت سندي في الوقت الذي كنت فيه بلا مال، بلا ممتلكات، ولا أجد ما أطعمه".

وفي يوم وفاته، كان علي في بروفه مسرحية، وعندما شعر بالتعب الشديد رفض الذهاب للطبيب، قائلاً: "خذوني عند خضرتي، أريد أن أموت وأنا مطمئن". وعند وصوله للمنزل، جمع أولاده وقال لهم: "أمكم هذه أجمل وأفضل امرأة في الدنيا، بالله عليكم، لا تجرحوها بعد موتي"، ثم ذرف الدموع.

قبل أن يرحل، خاطب خضرته للمرة الأخيرة: "لا تصرخي عليّ بعد موتي، اعتني بالأولاد، وإذا رغبتِ في الزواج بعدي، فافعلي، أنا راضٍ والله يا خضرة"، ثم ردد الشهادتين ثلاث مرات وودع الحياة.

إنها قصة الحب الصافية بين علي الشريف وخضرته، قصة بسيطة في تفاصيلها، لكنها تنضح بالوفاء والإخلاص والاحترام المتبادل، لتظل مثالًا حيًا لأجمل العلاقات الإنسانية بين الزوجين، حيث يجتمع الحب، التضحية، والدعم المتبادل في أصالة وصدق نادر.